أنقرة (زمان عربي) – أصدرت السلطات التركية أوامر لأفراد الشرطة والجيش، المكلفين بتوفير الأمن في جميع أنحاء البلاد، بتجنّب الخروج إلى الشوارع في بلدة جيزرة التابعة لمدينة شيرناق، جنوب شرق البلاد، إلا في حالات الضرورة، بعد أن أعلنت منظمة حزب العمال الكردستاني الإرهابية الحكم الذاتي فيها، ما يكشف عما وصلت إليه البلاد في ظلّ ما يسمى بـ”فترة الهدنة” أو “مفاوضات السلام”.
وبدأت عناصر العمال الكردستاني في بلدة “جيزرة” بحفر خنادق في منطقتين مختلفتين بالبلدة، لقطع الطريق أمام قوات الأمن لاستعادة السيطرة عليها.
وتأتي هذه الخطوة من المنظمة الإرهابية عقب صدور تعليمات من مراد كارايلان، أحد قادة اتحاد المجتمعات الكردستانية (KCK)، والحركة الوطنية للشباب الثوري (YDG-H)، بالسيطرة على البلدة.
وأظهرت الخطوات التي أقدمت عليها العناصر التابعة للعمال الكردستاني مؤخراً، من قتل خمسة أفراد من الشرطة والجيش في هجومين منفصلين خلال أقل من شهر واحد، وإعلان الحكم الذاتي في بلدة “جيزرة”، أنها تستعد للشروع في عمليات اغتيال ممنهجة كما كان الوضع قبل بدء ما يسمى بمفاوضات السلام.
وكشفت الأنباء الواردة من موقع الأحداث عن أن مراد كارايلان أصدر تعليمات للعناصر التابعة للتنظيم بـ”السيطرة على البلدة”، أعقبها بتعليمات أخرى بـ”الرد بالقدر نفسه على أي أحداث تشهدها المنطقة”، وبناء عليه استنفرت قوات الأمن في المنطقة تحسبًا لأية أحداث قد تشهدها البلدة.
وقامت العناصر التابعة للحركة الوطنية للشباب الثوري بحفر خنادق عند منطقتي “سور” و”نور” التابعتين بمداخل البلدة، التي يقطنها نحو 20 ألف مواطن.
وذكر شهود عيان أن العناصر التابعة لاتحاد المجنكعات الكردستانية والحركة الوطنية للشباب الثوري يتجولون داخل أحياء البلدة حاملين السلاح، عقب إعاقة عناصر الشرطة من الدخول إلى البلدة بحفر الخنادق.
ومن جانبها، أعلنت عناصر العمال الكردستاني عدم السماح لقوات الأمن بدخول البلدة، مقدمين عروضًا عسكرية مسحلة وهم ملثمي الوجوه وحاملين السلاح.
وقامت رئاسة بلدية مدينة شيرناق، باتخاذ التدابير الأمنية لتجنب حدوث أي عمليات اغتيال ضد رجال الشرطة والجيش في المدينة، وذلك عن طريق مطالبة رجال الشرطة والجيش بتجنب الخروج إلى الشوارع إلا في الحالات الطارئة، على الرغم من أنهم مكلفين بتوفير الأمن للمواطنين.
ولم تقف المعارضة التركية ساكتة تجاه الأحداث المشتعلة، وعلقت على الأمر بأن حكومة حزب العدالة والتنمية قامت بتسليم المنطقة لمنظمة حزب العمال الكردستاني تحت غطاء مفاوضات السلام، وأن المنظمة الإرهابية بدأت تشكيل قوات أمنية بديلة عن الشرطة والجيش.

















