إسطنبول (زمان عربي) – قال رئيس الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، إن تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) استولى على معونة الأسلحة التي قدمتها الولايات المتحدة لبلدة عين العرب (كوباني) السورية.
وانتقد أردوغان في كلمة بأحد الاحتفالات، بلهجة حادة، كثرة طرح موضوع كوباني في الأوساط، وتساءل: “لماذا أصبحت كوباني مهمة إلى هذه الدرجة؟ ولماذا لهؤلاء الذين يبدون اهتمامًا كبيرًا لكوباني لا يهتمون بحماة؟ ولماذا لا يعيرون حمص أي اهتمام؟ ألا يبعث كل ذلك على التفكير؟”.
وقال أردوغان إن تركيا تمتلك إدارة حكيمة تجعلها تتخذ خطواتها بحذر، مضيفا: “كفاهم النيل منّا، فنحن لم نؤجر عقولنا، وليست عقولنا وإرادتنا رهينة عند أحد، إذ إننا نجتمع قبل اتخاذ أي قرار ثم نقيّم المسألة جميعا ونستشير بعضنا بعضا، وعليه نتخذ خطواتنا”.
كما انتقد أردوغان بعنف سياسة الولايات المتحدة تجاه كوباني،قائلا: “أمريكا تقدم المساعدات إلى كوباني، إلا أن جزءا من الأسلحة التي ألقتها عليها من طائراتها الخاصة وقع في يد تنظيم داعش بالخطأ، وجزء آخر وصل للمنظمة الإرهابية التي تدعى منطقة حزب الاتحاد الديمقراطي، هل يمكن أن يحدث خطأ مثل ذلك؟ نحن حذرناهم، وقلنا لهم أنتم تخطئون، فماذا لو ذهبت الأسلحة والذخيرة التي سترسلونها إلى تنظيم (داعش) الإرهابي؟ فانظروا قدمتم نفس المساعدات للموصل، بيد أن جيش العراق المركزي فرّ هاربًا، وبقت الأسلحة في يد داعش، ولذا فنحن لا نريد أن نقع في مثل هذه الأخطاء”.
واستهدف رئيس الجمهورية في كلمته أيضًا حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي، وأعاد إلى الأذهان احتجاجات كوباني التي عمّت البلاد الشهر الماضي، حيث قال: “قالوا كوباني إلا أنهم اظهروا لنا كم هم جبناء، ورفعوا شعارات “لتعش كوباني” لكنهم ارتكبوا أبشع الجرائم في مدن تركيا على رأسها ديار بكر وباطمان وحكاري جنوب شرق البلاد، ووصفوا أعمال داعش بالوحشية، إلا أنهم ارتكبوا أعمال شغب خارجة عن الإنسانية أبشع من داعش، وقتلوا الشباب الأبرياء”.
واستطرد أردوغان أنه سيتم اتخاذ تدابير أكثر صرامة تجاه أعمال الشغب والعنف في البلاد وذلك من خلال القوانين الجديدة التي سيصدرها البرلمان التركي.

















