إسطنبول (زمان عربي) – بدأت قرارات الحظر على وسائل الإعلام التي شهدتها تركيا عقب الانقلاب العسكري في 28 فبراير/ شباط 1997 المعروف بأنه فترة من أحلك الفترات في تاريخ الجمهورية التركية، تعود خطوة بخطوة.
وبعدما تبين أنه تم خلال اجتماع مجلس الأمن القومي الذي عقد في 30 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي مناقشة إدراج الرجعية الدينية في وثيقة سياسة الأمن القومي المعروفة بـ “الكتاب الأحمر”، ما يعني فتح جبهة الصراع مع جميع الجماعات الدينية، ظهر ادعاء جديد فجر فضيحة أخرى بخصوص التمييز ضد وسائل الإعلام المعارضة.
إلا أن ما يدعو للغرابة هذه المرة أن قرار الحظر لم يصدره العسكر بل المدنيون، إذ بعدما شوهدت حالات لمنع مراسلي صحف وقنوات بعينها من تغطية برامج رئاسة الجمهورية وحزب العدالة والتنمية، أصدرت رئاسة مجلس الوزراء تعليمات بالرقابة على وسائل الإعلام؛ حيث تم منع مراسلي صحيفة” زمان” التركية، ووكالة “جيهان” للأنباء، وقناة سامانيولو، وصحيفة” بوجون”، وقناة” بوجون”، وقناة ” كنال تورك”، من الدخول إلى مقر رئاسة الوزراء لتغطية اجتماع مجلس الوزراء المنعقد أول من أمس.
وأوضح طاقم الحراسة برئاسة الوزراء أنه تلقى أوامر بعدم السماح لدخول مراسلين بعينهم من غير المعتمدين ولم يسمحوا لهم بالمشاركة، وعلى الرغم من الإصرار الذي أبداه الصحفيون، لم يرد مكتب المستشار الإعلامي برئاسة مجلس الوزراء على الأسئلة والمكالمات التي وردت إليه ولم يقدم أية وثيقة مكتوبة، وانتقلت هذه التعليمات أمس إلى وزراة الخارجية أيضا.
واعتبر قرار رئاسة الوزراء إحدى علامات” تركيا الجديدة” في الوقت الذي لا تقوم حتى رئاسة هيئة الأركان العامة للجيش التركي بتطبيق التمييز بين الإعلاميين واعتماد بعضهم دون الآخر.
ووضع قرار الحظر على وسائل الإعلام عقب انتخابات الرئاسة الجمهورية في 10 أغسطس/ آب الماضي، وقام أولا حزب العدالة والتنمية بمنع مشاركة بعض المراسلين في المؤتمر العام الاستثنائي الأول للحزب في 27 أغسطس، ومنهم مراسلو صحف سوزجو ويني تشاغ وبيرجون وطرف ويورت وأيدينلك وزمان ووكالة جيهان للأنباء وقنوات “خلق تي في” وأولوصال وأفرنسال وبوجون وسامانيولو للأخبار وقناة كنال تورك.

















