أنقرة (زمان عربي) – نددت المعارضة التركية بمختلف أطيافها العلمانية والقومية بمسودة مشروع القانون، الذي أعده حزب العدالة والتنمية، لإعادة هيكلة وتنقية الجهاز الأمني في البلاد، مشددة على أنه أُعد بناء على وعود تم تقديمها لزعيم حزب العمال الكردستاني الإرهابي السجين عبد الله أوجلان.
وكانت صحيفة” طرف” التركية كشفت عن أن الحكومة أعدت مسودة قانون لتغيير بنية الأجهزة الأمنية، أسمته بقانون تنقية الجهاز الأمني، وهي بصدد تقديمه إلى البرلمان للموافقة عليه، منوهة إلى أن الحكومة تنوي عقب تمرير هذا المشروع إلى عزل كل قادة الصف الأول في مديريات الأمن خلال ثلاثة أشهر وإحالتهم إلى التقاعد.
ولفتت الصحيفة إلى أن القانون يتضمن إغلاق أكاديمية الشرطة ونقل مدرسيها لتعيينهم كأساتذة في الجامعات، كما أنه سيسهل عملية إقالة الأفراد من الجهاز وتحويلهم إلى التحقيق، لافتة إلى أن الحكومة تخطط من خلال هذا القانون لتسهيل عملية ترقية الشخصيات المقربة من حزب العدالة والتنمية، كما أنها ستقطع الطريق أمام المفصولين من أفراد الأمن للعودة إلى مناصبهم.
وفي رد فعل من المعارضة التركية على مانشر بشأن مشروع القانون؛ قال النائب عن حزب الشعب الجمهوري محمود تنال إن الحكومة تسعى من خلال مشروع هذا القانون إلى تحويل جهاز الشرطة إلى جهاز يتحرك وفقًا لتعلميات حزب العدالة والتنمية، مؤكدًا أن الحكومة ستسعى إلى عزل كل من لا ينتمي إلى حزب العدالة والتنمية تمامًا كما هو الحال في الحرس الثوري الإيراني وجهاز المخابرات السوري.
أما النائب عن حزب الحركة القومية أوزجان ينيجاري، فأكد أن الهدف من هذا القانون هو تصفية كل أفراد الشرطة الذين لا ينتمون إلى العدالة والتنمية، موضحًا أن الحكومة تتذّرع بالقضاء على حركة الخدمة أو ما يسمي الكيان الموازي وتعزل المئات من أفراد الأمن بهذه الحجة، لكنها في الحقيقة تهدف إلى إخراج كل مؤيدي حزبي الحركة القومية والشعب الجمهوي من كوادر الشرطة والأمن.
ولفت رئيس حزب الطريق القومي تشاتين أوزاجيك جوز في تعليق له على مشروع القانون إلى أن الحكومة تبتعد يومًا بعد يوم عن ممارسة الديمقراطية، وتتجه نحو الديكتاتورية، منوهًا إلى أن الحكومة تعزل المئات من أفراد الأمن الذين شاركوا في عمليات للقضاء على منظمة حزب العمال الكردستاني، متسائلًا: “هل تعمد الحكومة إلى فعل ذلك تنفيذاً لوعود قدمتها إلى أوجلان أو قادة العمال الكردستاني في جبال قنديل؟!”

















