أنقرة (زمان عربي) – كشف تقرير حديث لهيئة الإحصاء التركية عن اتجاه معدل البطالة في السوق التركي إلى خانة العشرات مسجلا ارتفاعا ملحوظا خلال شهر أغسطس/ آب الماضي، ليصل إلى 10.1%، بعد تراجع دام ستة أشهر.
وقال النائب في حزب الشعب الجمهوري المعارض عن مدينة كوجالي، غرب تركيا، البروفيسور خورشيد جونيش إن عدد العاطلين عن العمل قد يتخطى 6 ملايين مواطن خلال العام المقبل.
واستند جونيش إلى المعطيات والتقارير الأخيرة التي نشرتها هيئة الإحصاء التركية التي تشير إلى تحول معدل البطالة من التراجع إلى الزيادة.
وأشار إلى أنه بعد استبعاد العمالة الموسمية في مجالات الزراعة والبناء والسياحة، فإن هذا الرقم سيرتفع إلى 10.4%. قائلا: “على الرغم من معدلات النمو المرتفعة في الاقتصاد التركي خلال الفترة مابين عامي 2003 و2010، إلا أن نسبة البطالة كانت دائما في حيز 10%، وحتى وإن سجلت تلك الأرقام تراجعا أقل من 10% (لكنها لم يقل عن 9%)، خلال الفترة ما بين 2011 و2013، ويشير ذلك إلى أنه تراجع غير دائم”.
وأضاف: “علينا أن ندرك ذلك جيدا: أنه كلما تراجعت معدلات النمو كلما كانت الطموحات الاقتصادية ضعيفة ومحدودة، ويصحبها سرعة في زيادة معدل البطالة، فالحكومة نفسها لم تستطع أن تعطي توقعات إيجابية حول الخطة قصيرة المدى للاقتصاد التركي عند إعلانها عن توجهها”.
وأشار البروفيسور جونيش إلى أن التقارير الرسمية تحدد عدد العمالة الموسمية في تركيا بنحو مليونين و980 ألف عامل، موضحا أن الأرقام الحقيقية تمثل ضعف تلك الأرقام المعلنة، وقال جونيش: “إن هناك ما يقرب من مليونين و486 ألف مواطن سئموا البحث عن فرص للعمل، أي أن نحو 2.5 مليون مواطن على استعداد لأن يلتحقوا بأي عمل يجدونه، ويعني ذلك أن نحو 5.5 مليون مواطن عاطل عن العمل”.
وأضاف أنه بحسب التقارير الاقتصادية التي تشير إلى أن معدلات النمو ستكون محدودة وضئيلة بنهاية عام 2015، فإنه من المتوقع أن تستمر معدلات البطالة في الارتفاع حتى تتخطى 11.1%، مع وجود احتمال كبير أن يصل عدد العاطلين عن العمل إلى 6 ملايين مواطن، من ناحية أخرى فإن تلك النسبة وتلك الأرقام ستجعل تركيا تتقدم إلى المركز الأول بين الدول الأعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، من حيث العدد والمعدل”.

















