لندن (زمان عربي) – قالت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) إن “تركيا الجديدة” برئاسة رجب طيب أردوغان تدخل في دائرة العزلة، بشكل متصاعد، على الصعيد الدولي.
وذكر الكاتب مارك لوين في تحليل نشره على موقع ” بي بي سي”، حول آخر تطورات الأوضاع في تركيا، أن أردوغان نجح في إنشاء “تركيا جديدة”، إلا أن الدولة فقدت بسرعة مذهلة أصدقاءها من الدول، لافتا إلى أنها آلت إلى وضعية دولة “تعسة ومستقطبة”.
وأوضح التحليل أنه تم تحقيق نجاحات مهمة وملموسة في البلاد في الفترة التي تولى فيها أردوغان رئاسة الوزراء لمدة أحد عشر عاما، إلا أنه بدأت تحدث أشياء خاطئة على الصعيدين الداخلي والخارجي في العامين الأخيرين على وجه الخصوص.
وأضاف: “لايزال رجال الدول الأجنبية يزورون البلاد – سيحل جون بايدن نائب الرئيس الأمريكي ضيفا هذا الأسبوع- إلا أن تركيا عاجرة عن أن تجد لها دولة صديقة في هذه الأيام”.
وأعاد التحليل التذكير بالمثل التركي الذي يقول “ليس للتركي صديق غير الأتراك”، لافتا إلى أن الدولة تشهد حالة من العزلة في ظل حكم أردوغان، وأن هذا المثل تحقق على نحو مزعج ومثير للقلق.
وزعم التحليل الذي أشار إلى أن الخطوط الجوية التركية هي أكثر شركة طيران تقوم برحلات جوية إلى بلاد العالم، لكن تركيا فقدت وضعيتها بعدما خسرت السباق للحصول على العضوية غير الدائمة لمجلس الأمن، في التصويت، الذي أجري في الجمعية العامة للأمم المتحدة الشهر الماضي.
ووصف تحليل الـ “بي بي سي” نتيجة التصويت بأنها “صفعة وجهت في وجه” أردوغان الذي فاز بانتخابات رئاسة الجمهورية في أغسطس/ آب الماضي.
كما أوضح أن تركيا انتهجت خيارات خاطئة في سياساتها دائما لا سيما مع اندلاع ثورات “الربيع العربي”، لافتا إلى انقطاع العلاقات مع كل من مصر وسوريا وإسرائيل، وسوء العلاقات مع العراق والسعودية، وتدهور علاقاتها مع حلفائها القدامى مثل الولايات المتحدة.
وأعاد التحليل إلى الأذهان أن أمريكا قدمت معونة أسلحة عن طريق طائرات خاصة إلى أكراد سوريا، وذلك قبل أن تمضي بضع ساعات على تحذير أردوغان للرئيس الأمريكي أوباما بعدم تقديمه معونات أسلحة لأكراد سوريا، مضيفا: “ليست هناك إشارة أوضح من ذلك على التناقض والتضارب الحادث بينهما” ،كما لفت إلى أن نجاحات أردوغان في السابق بدأت تنسى شيئا فشيئا مع الاستبداد المتصاعد.

















