إسطنبول (زمان عربي) – تحولت الأراضي الزراعية في تركيا خلال العقد الأخير من أراضٍ مخصصة للزراعة إلى أراض للبناء. وبلغت مساحة الأراضي الزراعية التي تم تخصيصها للبناء خلال هذه الفترة نحو27 مليونًا و825 ألفًا و64 فدانًا.
ووفقًا للمعطيات الواردة من مركز الإحصاء التركي والبورصة التجارية في مدينة أنطاليا، فإن مساحة الأراضي الزراعية الخصبة كانت تبلغ في عموم البلاد عام 2004 نحو 265.9 مليون فدان. انخفضت هذه المساحة بحلول عام 2013 إلى 238.1 مليون فدان. ما يعني أن نحو 27.8 من الأراضي الزراعية تمت التضيحة بها لصالح بناء العقارات وأن مساحة الأراضي الزراعية قد تم تقليصها خلال عشر سنوات بنسبة 10.46%.
وأشار رئيس البورصة التجارية بمدينة أنطاليا جنوب غرب البلاد علي جاندير إلى أن تركيا تفقد سنويًّا مساحة تقدر بنحو 2.7 مليون فدان من الأراضي الزراعية الخصبة أي تفقد يوميا نحو سبعة آلاف و62 فدانا.
وأوضح أن المساحة المفقودة من الأراضي الزراعية خلال العقد الماضي تكفي لإنشاء مليونين و57 ألف ملعب لكرة القدم، أي نحو 705 ملاعب يوميًّا.
وتشير الإحصائيات إلى أن أكثر مدينة تعرضت الأراضي الزراعية فيها للانتهاك هي مدينة كوينا الواقعة وسط البلاد، والتي توصف بأنها مخزن الحبوب لتركيا. وفقدت هذه المدينة نحو سبعة ملايين و161 ألف فدان، تلتها في المرتبة الثانية مدينة يوزجات، ثم دياربكر الواقعة شرق البلاد.
وأكد جاندير أن السبب الرئيسي في فقدان المساحات الكبيرة من الأراضي الزراعية في مختلف أنحاء البلاد يعود إلى التخطيط العمراني السيئ وانتشار العشوائيات حيث يميل ملاك الأراضي إلى اقتطاع أجزاء من أراضيهم وتخصيصها لبناء منازل لهم أو ورش عمل في مختلف القطاعات. بالإضافة إلى ركون البعض إلى حياة البذخ وبناء فنادق لأغراض سياحية موسمية.
وشدد جاندير على ضرورة الحفاظ على ما تبقى من الأرضي الزراعية ذات التربة الخصبة. ونوه إلى أن أكثر المشاكل التي تهدد العالم هي نقص الماء والغذاء لذا فإنه لابد من الحفاظ على تلك الأراضي لمواجهة تهديد النقص في الغذاء.

















