إزمير (تركيا) (زمان عربي) – نظمت مجموعة” كايناك” للمطبوعات الثقافية وجمعية” بيرلانتا للتعليم ولثقافة والشباب فعاليات باسم” الأيام الثقافية في إزمير” بمدينة إزمير، غرب تركيا. وحل بعض المثقفون المغاربة ضيوفا خلال تلك الفعاليات، ركز غالبيتهم على أنشطة حركة الخدمة التركية وما تضطلع به من مجهودات حول العالم.
وقال البروفيسور الدكتور سمير بودينار: “لقد بدأت حركة الخدمة بحركة إحياء تتمحور حول الإيمان. وهي تحارب 3 أعداء: الجهل والفقر والتفرقة. وهذه العناصر أعداء أزلية وثابتة للإنسانية”.
وأوضح أن الحركة تمد يد الرحمة للناس وتخدمهم من خلال العلم. وعبر بقوله: “لقد بدأت حركة الخدمة بإحياء مركزها الإيماني، ومحاربة هؤلاء الأعداء تحتاج إلى رجال بمعنى الكلمة. فثمة حاجة إلى أناس أقوياء وجسورين. والأستاذ فتح الله كولن يجسد ذلك المشهد. فكل العلماء يتابعون حركة الخدمة، لأنها تنفخ روحا ومعنى جديدين في الدين. ولذلك فهناك توجه عالمي نحو حركة الخدمة”.
وأوضح الخبير السياسي البروفسور عبد المجيد بوشبكة أنه درَّس لطلابه في الجامعة هذا العام كتاب “النور الخالد” للأستاذ كولن، وهو كتاب في سيرة النبي محمد (ص). وقال: “قرأت ذلك الكتاب بنفسي من قبل مرارا، وحين قرأته من جديد مع طلابي هذه المرة أحسست نفسي كأني أقرأه للمرة الأولى. قلت لطلابي إن الأستاذ كولن يعبر في هذا الكتاب عن قصة حياة واقعية. فهو يذهب بنا إلى جوار أبطال عصر النبوة. وأنا أعلنها للإنسانية أنه لا يتحدث عن هذا الحزب أو ذاك أو عن هذه الجماعة أو تلك، بل هو يتحدث لنا عن سيدنا الرسول محمد (صلى الله عليه وسلم)، فهو يؤسس رابطة بيننا جميعا وبين الرسول (صلى الله عليه وسلم). وأنا أقول لطلابي إن سر الأستاذ كولن يكمن في هذا الكتاب. ولذلك فإن الناس يفهمون الأستاذ كولن بسرعة كبيرة. فيجري الملايين في أثره دون فاصلة أو استراحة. وإن الأستاذ كولن لا يتحدث عن سيرة حياة قد انتهت بموة صاحبها. بل يتحدث عن سيرة ما زالت حية ولاتزال مفعمة بالحياة. وحين يحدثنا عن القرآن يضع نصب أعيننا قرآنا مفعما بالحياة”.
وقد عاش البروفيسور بوشبكة لحظات ملؤها الأحاسيس طوال حديثه، وقال: “لقد أدركنا معنى الهجرة بعد التعرف عليكم. فلقد تعلمنا المعنى الحقيقي للهجرة بعدما تعرفنا على أناس، رجال ونساء، هاجروا إلى أرجاء العالم كلها واضعين حياتهم في حقيبة واحدة. فأنتم من علمني المعنى الحقيقي للهجرة. ليس الكبار فقط من هاجروا بل الطلاب أيضا هاجروا. ولقد سألت الطلاب القادمين إلى بلادنا لماذا أتيتم إلى هنا؟ فقالوا إننا أيضا هاجرنا، وجئنا إلى هنا لنحصل على ثواب الهجرة”.
وأضاف بوشبكة: “وأنا أرى أن الذين يتهمون هذا السيد (كولن) بتهم مختلفة ويفترون عليه هم أجهل الناس في العالم. فلم نسمع هذا الرجل يتفوه بكلمات سيئة حتى في أسوأ الحالات وأصعب الأوقات.
ونحن نقول للأستاذ كولن من قلوبنا: “إن كان قومك يطردونك فاعلم أن البشر كلهم في العالم هم قومك. فأنتم من علمتمونا معنى الهجرة والتعليم والتضحية. ولذلك نحن نقبلكم من جبينكم باسم جميع المظلومين في العالم. فنحن ولدنا من جديد بعد أن تعرفنا إلى حركة الخدمة. ولذلك فإني أتوسل إليكم وأقبل أيديكم وأقدامكم لاتتوقفوا عن متابعة سيركم، فالعالم كله بانتظاركم. أعلم أنكم الآن في محنة، لكن عليكم بالصبر فالنصر لكم، وعليكم بالصبر، فالجنة لكم. وبعد كل ظلام يأتي الضياء، وبعد كل شتاء يأتي الربيع. وإن العالم كله يعرفكم، وفي العالم كله دراسات وبحوث تجرى لفهم خدمتكم أكثر وللتعرف عليها أكثر، والوقت وقت تقديم الخدمات ووقت العمل، وأنا أعشق الخدمة. هل تتعرضون للظلم؟ هذا يعني أنكم تسيرون على منهج النبي (صلى الله عليه وسلم). وإني أقول لكم إن العالم كله ينظر إليكم ويقتدي بأثركم. وسوف يتشكل مستقبل العالم حسبما يرى الناس عليكم من مظاهر الأخلاق والفضائل. ومهما بلغ ظلم الظالمين فالتغيير محتوم عليه. وإن السلوك في هذا الطريق سيستمر، فذلك مؤكَّد. وأنتم وقفتم بجانب الأبطال في أصعب الظروف لمساندتهم. فأنتم أساتذتنا ونحن طلاب عندكم”.

















