أنقرة (زمان عربي) – انتقد الحقوقي المخضرم الرئيس السابق للمحكمة العليا التركية سامي سلجوق التدخل السافر من قبل الحكومة في المحكمة العليا وإقدامها على إعداد حزمة قضائية جديدة لتغيير بنية المحكمة. وشدد على أن الحكومة تخفي للجهاز القضائي من وراء تلك التعديلات عصا غليظة تحت سجادة ناعمة.
وأضاف سلجوق خلال مشاركته في مؤتمر بجامعة جانقيا تحت عنوان: “تركيا ودولة القانون” أن الرئيس رجب طيب أردوغان انتقد المحكمة العليا بسبب إصدارها قرارات بوقف بعض المناقصات النافعة والمفيدة لتركيا حسب رأيه. ولفت إلى أن أردوغان كاد حينها أن يتهم المحكمة العليا بخيانة الوطن بسبب وقفها تلك المناقصات.
وأوضح سلجوق أن الرئيس أردوغان طالب المحكمة العليا عقب ذلك بالنظر لما يفيد البلد واتخاذِ القرارات بناء على ذلك. وحدد مهمة القضاة بحماية البلد. وشدد على أن توصيف أردوغان لمهمة القضاة باطل. لأن حماية البلد هي مهمة السياسيين بينما تتركز مهمة القضاة في تطبيق القوانين فحسب.
وأكد سلجوق أن الوعي القانوني في تركيا لم ينضج بعد إذ أن تاريخ البلاد لم يشهد إصغاء أو احترام أي رئيس بلا استثناء لقرارات القضاء. ولفت إلى أن جميعهم كانوا يشددون ظاهريًّا على حرمة القضاء لكن ما إن تطالهم قراراته حتى تتغير ألوانهم وتختلف ألسنتهم.
وأشار سلجوق إلى أن الحكومة تعدّ الآن حزمة تعديلات متعلقة بالمحكمة العليا وتنوي إحالتها إلى البرلمان للموافقة عليها. وعبر عن انتقاده الشديد لهذه الحزمة التي تحرم أعضاء المحكمة العليا من اختيار رؤسائهم أو ممثليهم.
وتساءل: “لماذا لا تدع الحكومة المحكمة العليا لتختار أعضائها بنفسها بينما الحكومة تختار وزرائها وممثليها بمفردها؟”. وأكد أن الحكومة تخبّئ للمحكمة العليا من وراء هذه الحزمة عصًا غليظة تحت سجادة ناعمة.

















