إسطنبول (زمان عربي) – بدأ حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا، الذي كان قد انطلق من شعار الإرادة الوطنية، يتخلى عن هذا الشعار في مؤتمراته كما أقلع عن عن ترديد عبارته الأثيرة عن ضرورة احترام الصندوق والإرادة الشعبية.
وتراجعت إدارة الحزب مؤخرا عن إعمال مبدأ “الإرادة الوطنية”. إذ صار مركز الحزب في أنقرة هو من يتخذ القرارات ويحدّد المسؤولين حتى في فروعه في مختلف المدن، وتطالب الإدارة باستقالة شخصيات لم تحدّدها هي وإن كان تمّ اختيارها وفق مبادئ وقواعد الحزب المعلنة.
ويؤكّد الخبراء أن إصرار المركز العام لحزب العدالة والتنمية على قائمة الشخصيات والأسماء المحدّدة من قبله يتسبب في حدوث مشاكل ومشاهد في مؤتمرات الحزب لم يعتدها الشارع التركي من قبل.
ويحاول حزب العدالة والتنمية في مؤتمراته تهديد أنصاره الذين رفضوا التصرفات غير الديمقراطية لمركز الحزب وأصدروا قائمة أسماء مختلفة عما اقترحوه، لدرجة أنهم يتعرضون لضغوط فعلية، وإذا ما نجح أحدهم في الفوز بمنصب داخل الحزب بانتخابات حرة رغم كل المعوّقات فإنه يضغط على المرشحين الفائزين لتقديم استقالاتهم.
وشهدت مدينة زونجولداك الواقعة شمال البلاد حادثة دللت على عدول الحزب الحاكم عن شعار “احترام الصندوق والإرادة الوطنية” الذي كانت تردده الإدارة العليا للحزب في كل المناسبات، إذ يقال إن عادل دوزلو، الذي ترشّح لرئاسة شعبة الحزب في المدينة، رغم أنف مركز الحزب، وفاز بها بفارق صوتين، عقب مؤتمر الحزب المنعقد في بلدة “تشاي جمعه” الأسبوع الماضي، طُلب منه أن يقدّم استقالته. وحسب المعلومات الواردة، اتصل علي أرجوشكون، نائب العدالة والتنمية عن مدينة بولو، بعادل دوزلو وطالبه بالاستقالة.
وأكد دوزلو عمليات القمع الممارسة ضده. وقال: “قال لي النائب علي جوشكون، المنسق الإقليمي المعيَّن من قبل المركز العام للحزب إن المركز يطالبك بتقديم استقالتك. وكان مركز الحزب طالب الأعضاء باختيار “الاسم المحدّد من قبله” قبل المؤتمر. أما أنا فكنتُ قرَّرت الترشّح لرئاسة شعبة الحزب عندما لم يسعَ مركز الحزب لإيجاد حلول لمشاكل كانت تعاني منها الشعبة على الرغم من عرضها عليه.

















