أنقرة (زمان عربي) – أصدر اتحاد غرف المهندسين والمعماريين الأتراك ردة فعل عنيفة على مبادرة الحكومة بإعداد مشروع قانون لتغيير هيكل الاتحاد بأكمله وبسط نفوذها عليه.
وقام الاتحاد في وقت سابق برفع دعاوى قضائية اعتراضا على تشييد المطار الثالث المزمع إنشاؤه في إسطنبول، وقصر رئاسة الجمهورية الجديد المسمّى بـ “القصر الأبيض” في أنقرة، بدعوى أنها مشاريع تضر بالموارد الطبيعية وتنفذ من أجل تحقيق رجال الأعمال المقربين من الحكومة والفائزين بعطاءات تلك المشاريع مكاسب طائلة من أموال الدولة.
ولفت محمد صوغانجي رئيس اتحاد غرف المهندسين والمعماريين الأتراك إلى أن الحكومة تسعى من خلال مشروع القانون لبسط نفوذها على الاتحاد قائلا: “إنهم يرغبون في تقليص نفوذنا عن طريق تقسيم الاتحاد لاسيما بعدما خاب مسعاهم في السيطرة علينا وضمنا تحت لوائهم حتى نكون الحصن الحصين لهم”.
وقال جمال جوكتشه رئيس شعبة غرفة المهندسين المدنيين بإسطنبول إنه في حال سن مشروع القانون بالشروط المنصوص عليها حاليا سيتعذر عليهم التقدم حتى للقضاء ورفع دعاوى قضائية للاعتراض على الإجراءات الخاطئة للحكومة وإن ذلك يتعارض مع ما ينص عليه الدستور.
وبحسب مشروع القانون فلن يتسنى نشر اللوائح والشروط التي يعدها الاتحاد دون الحصول على موافقة من وزارة البيئة والتحضر العمراني. وذلك يعني أن الاتحاد الذي سيفقد خاصية الاستقلالية الذاتية في قراراته وشؤونه وأنه سيصبح غير قادر على فتح دعاوى قضائية في المواضيع الحرجة التي تهم عموم المجتمع.
وأعاد نَدرت دوروكان رئيس شعبة إسطنبول لغرفة مهندسي التعدين إلى الأذهان قضاء الحكومة على جزء من صلاحيات اتحاد غرف المهندسين والمعماريين والغرف التابعة أثناء احتجاجات حديقة “جيزي” بميدان تقسيم في إسطنبول في عام 2013. إذ رفضوا الموافقة على تصرفات الحكومة. ووصف مشروع القانون الجديد بأنه محاولة للأخذ بالثأر.

















