ديار بكر (زمان التركية) – على خلفية اعتصام أمام المقر الرئيس لحزب الشعوب الديمقراطي الكردي، فتحت النيابة العامة في ديار بكر تحقيقات مع قيادات بالحزب بتهمة دعم حزب العمال الكردستاني المصنف إرهابيا ضمن قائمة تركيا للتنظيمات الإرهابية.
وبدأ مكتب المدعي العام في ديار بكر تحقيقًا ضد المديرين التنفيذيين في المقاطعات التي يديرها حزب الشعوب الديمقراطي، بعد اتهامات وجهت للحزب بالمسئولية عن اختفاء مواطنين أكراد يعتقد بانضمامهم لحزب العمال الكردستاني.
جاءت هذه الخطوة على خلفية الاعتصام الذي بدأته بعض العائلات أمام مقر شعبة الحزب الكردي في ديار بكر بدعوى أن أبنائهم تعرضوا للخطف من قبل عناصر تابعة لحزب العمال الكردستاني من أجل تجنيدهم في صفوف التنظيم. وتقول معلومات إن الشرطة تدعم هذا الاعتصام.
وكانت عدد من الأمهات قد تجمعن أمام مبنى الحزب الكردي في مدينة ديار بكر، وأعلنوا بدء اعتصام مفتوح، احتجاجًا على اختطاف أطفالهن، ومخاوفهن من انتقالهن إلى المناطق الجبلية الخاضعة لسيطرة حزب العمال الكردستاني الإرهابي.
من ضمن المشاركين في الاعتصام، السيدة هاجر أكار البالغة من العمر 70 عامًا، والتي زعمت أن ابنها محمد أكار تعرض للخطف من قبل أعضاء في حزب الشعوب الديمقراطي الكردي نقلوه إلى جبال قنديل التي ينتش بها حزب العمال الكردستاني.
وفق وكالة مازوبوتمايا الكردية للأنباء، فإن محمد أكار البالغ من العمر 21 عامًا، كذَّب الادعاءات، قائلًا: “أنا لم أهرب إلى الجبال، أنا في ديار بكر”، موضحًا أنه هرب من المنزل بسبب رغبة عائلته في تزويجه دون رغبته.
تقرير صحفي سابق للوكالة قال إن الشرطة التركية استدعت عددًا من الأسر ودفعتهم للانضمام إلى الاعتصام أمام مقر حزب الشعوب الديمقراطي في ديار بكر.
التقرير قال إنه تم تشكيل فريق معني بالقضية داخل قوات الأمن والدرك، وأن الفريق المشار إليه طالب الأسر التي سبق أن تقدمت ببلاغات عن اختفاء أطفالهم بالانضمام إلى الاعتصام المذكور، وذلك سعيًا لتشكيل رأي عام يقوي تهمة صلة الحزب الكردي بالعمال الكردستاني.
وفق الوكالة اتصل الفريق المشار إليه هاتفيا بالأسر ودفعهم للمشاركة في الاعتصام، ومن بين هؤلاء أسرة فقدت نجلها قبل أسبوعين بمدينة باتمان، وتقول إنه تم تجنيده في صفوف حزب العمال الكردستاني.
وأضافت وكالة الأنباء أن مسؤولي الأمن أبلغوا هذه الأسرة بأنهم سيعثرون على طفلهم في حال عدم عبوره الحدود، عبر الحزب الشعوب الديمراطي، مشيرة إلى عرض المسؤولين الأمنيين تسجيلات للأسرة تظهر عبور بعض الأطفال للحدود وانضمامهم إلى قوات الدفاع الشعبي التابع للعمال الكردستاني ومطالبتها بالتعرف على طفلهم.
هذا وأفادت وكالة الأنباء الكردية أنه رغم إبلاغ الأسرة للمسؤولين الأمنيين بأن طفلهم ليس من بين من ظهروا في التسجيلات غير أنهم طالبوهم بالانضمام إلى الاعتصام أمام مبنى رئاسة حزب الشعوب الديمقراطي الكردي بمدينة ديار بكر زاعمين أن عضو مجلس الشباب بالحزب على دراية بموقع الأطفال.
وتبين أن المسؤولين الأمنيين الذين التقوا بالأسرة يعملون ضمن قوات مكافحة الإرهاب.
وحول تناقض النظام التركي في التعامل مع قضايا الاختفاء القسري للأكراد، علق حساب (نبض تركيا) على تويتر، قائلا: “نظام أردوغان يفضّ بعنفٍ تظاهرات ما يسمى في تركيا “أمهات السبت” الكرديات في إسطنبول احتجاجا على اختفاء أبنائهن قسريا على يد الدولة لكنه يبحث عن حقوق أسر المنضمين لحزب العمال الكردستاني أمام شعبة حزب الشعوب الديمقراطي الكردي في ديار بكر”.هل مِن مصدّق؟!
ليس دفاعاً عن حزب العمال الكردستاني ولكن حزب العمال لا يرغم أحد الأنضمام لصفوفه ومن أوقف مفاوضات السلام معهم هو أردوغان وحزبه لأنهم يستفيدون من هذه الحرب لكسب أصوات القوميين ودغدغة مشاعرهم وكل شخص يقتل في هذه الحرب من الطرفين هو ضحية لسياسات أردوغان الغبية
— dr:Alan haji (@AlanKhkobani) September 8, 2019
ورد على هذه التغريدة حساب باسم ألان كوباني قائلا: “ليس دفاعاً عن حزب العمال الكردستاني ولكن حزب العمال لا يرغم أحد الأنضمام لصفوفه ومن أوقف مفاوضات السلام معهم هو أردوغان وحزبه لأنهم يستفيدون من هذه الحرب لكسب أصوات القوميين ودغدغة مشاعرهم وكل شخص يقتل في هذه الحرب من الطرفين هو ضحية لسياسات أردوغان الغبية”.
اسألوا أردوغان عن أبنائكم
والأسبوع الماضي دعا ساروهان أولوتش رئيس تكتل نواب حزب الشعوب الديمقراطي بالبرلمان، المعتصمين أمام مبنى بلدية ديار بكر للمطالبة بالعثور على أبنائهم المختفين قسريا سواء على يد الدولة أو حزب العمال الكردستاني المسلح، بطلب ذلك من الحزب الحاكم.
ساروهان أولوتش، قال: “لا تبحثوا عن أبنائكم هنا، يجب عليكم أن تطالبوا بمحاسبة مسؤولي حزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية، التحالف الذي يحكم البلاد منذ 2015 معا. إذا كنتم تبحثون عن حل، سلوا البرلمان. اعقدوا لقاءات بالأحزاب المسؤولة عن الحكم في البرلمان”.
وأضاف أولوتش: “يجب عليكم أن تسألوا الحزب الحاكم وحليفه القومي لماذا لا يعود أبنائنا المجندين إلى منازلهم سالمين، وإنما يستشهدون أو يقتلون. فحزبنا لا يوجه المواطنين للتسلح أو الصعود إلى الجبال للانضمام إلى العمال الكردستاني، وإنما نوجه وندعو كل المواطنين للسياسة ومواصلة الكفاح عبر الطرق السياسية السلمية”.


















