أنقرة (زما التركية)-منحت الحكومة التركية مواطني جمهورية الصين الشعبية إعفاءً من تأشيرة الدخول لأغراض السياحة والعبور (الترانزيت)، بموجب مرسوم رئاسي نُشر في الجريدة الرسمية.
ويهدف هذا القرار إلى تعزيز الروابط الثنائية وتسهيل حركة الزوار بين البلدين.
ووفقاً للمرسوم، سيتمكن حاملو جوازات السفر العادية من مواطني جمهورية الصين الشعبية من دخول تركيا دون تأشيرة، بشرط أن تكون الزيارة لأغراض سياحية أو للعبور، ولمدة إقامة أقصاها 90 يوماً خلال كل 180 يوماً.
وقد دخل هذا القرار حيز التنفيذ رسمياً اعتباراً من 2 يناير 2026، في حين لا يزال يتعين على المواطنين الأتراك الحصول على تأشيرة لدخول الأراضي الصينية.
وتأتي هذه الخطوة في إطار سعي أنقرة لتعزيز علاقاتها مع بكين، والتي ارتقت إلى مستوى “التعاون الاستراتيجي” منذ عام 2010.
ومن المتوقع أن تسهم هذه التسهيلات في إنعاش قطاع السياحة التركي وزيادة حجم التبادل التجاري الذي شهد قفزة نوعية؛ حيث ارتفع من مليار دولار فقط في عام 2001 ليصل إلى رقم قياسي تجاوز 48 مليار دولار بحلول عام 2024.
وتشير بيانات هيئة الإحصاء التركية لعام 2024 إلى أن الواردات من الصين بلغت 44.9 مليار دولار، مقابل صادرات تركية بقيمة 3.4 مليار دولار.
وفي ظل القيود الجمركية التي يفرضها الاتحاد الأوروبي على السيارات الكهربائية الصينية، يتطلع المصنعون الصينيون إلى السوق التركية كبوابة استراتيجية، خاصة وأن تركيا تتمتع باتفاقية اتحاد جمركي مع أوروبا.
على صعيد الاستثمار الصناعي، اتخذت العلاقات منحىً عملياً بتوقيع شركة “BYD” الصينية اتفاقية لإنشاء مصنع في تركيا، بالتزامن مع مفاوضات تجريها أنقرة مع شركات كبرى أخرى مثل “Chery” و”SAIC” و”Great Wall Motor”.
بهذا القرار، تنضم الصين إلى قائمة طويلة من الدول التي يعفى مواطنوها من تأشيرة دخول تركيا، والتي تشمل الولايات المتحدة، دول الاتحاد الأوروبي، أذربيجان، اليابان، دول الخليج العربي (قطر، الكويت)، وعدد من دول أمريكا اللاتينية وآسيا الوسطى، مما يعكس توجه تركيا نحو الانفتاح العالمي وتعزيز مكانتها كوجهة سياحية واستثمارية رائدة.


















