أنقرة (زمان التركية)- أصدر حزب المساواة الشعبية والديمقراطية الكردي بياناً يدين فيه العملية العسكرية الأمريكية التي أدت إلى اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، واصفاً هذا التحرك بأنه “تعطيل متعمد للمؤسسات الدولية والآليات متعددة الأطراف والمعايير القانونية المشتركة”.
وحذر الحزب من أن هذه الخطوة تفتح باباً خطيراً للفوضى على مستوى العالم.
وفي بيان مكتوب صادر عن المتحدثين باسم لجنة العلاقات الخارجية في الحزب، إيبرو غوناي وبيردان أوزتورك، وُصفت العملية التي تمت بأوامر مباشرة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأنها “انتهاك صريح للقانون الدولي”.
وأكد المتحدثان أن فرض إدارة خارجية على دولة ما حتى تشكيل حكومة “مرغوب بها” هو نهج يهدد سيادة الشعوب وحقها في تقرير مصيرها بالطرق الديمقراطية.
ولم تقتصر مخاوف الحزب على الجانب السياسي فحسب، بل حذر البيان من تداعيات أمنية وخيمة قد تنتج عن “فراغ السلطة” عقب التدخل العسكري.
وأشار الحزب إلى أن تحول المنطقة إلى ساحة غير خاضعة للرقابة قد يجعلها ملاذاً لكارتيلات المخدرات العالمية ومنظمات الجريمة المنظمة، مما يخلق مشكلة أمنية عابرة للحدود لا تهدد الشعب الفنزويلي وحده بل المنطقة بأسرها.
ورغم الموقف الرافض للتدخل العسكري، لم يغفل الحزب توجيه انتقادات لإدارة مادورو، محملًا إياها جزءاً من المسؤولية عن المأزق الحالي.
وجاء في البيان: “إن انتهاكات حقوق الإنسان، والضغوط على المعارضة، وتضييق المجال السياسي الديمقراطي من قبل إدارة مادورو قد دفعت البلاد إلى طريق مسدود، لكن الحل لا يكمن في العمليات العسكرية أو فرض تغيير الأنظمة من الخارج”.
واختتم الحزب بيانه بالتأكيد على وقوفه إلى جانب حق الشعب الفنزويلي في الديمقراطية والحرية والحياة الكريمة، مشدداً على أن المخرج الوحيد للأزمة هو احترام الإرادة الديمقراطية وإطلاق عملية سياسية شاملة.
وأعلن الحزب رفضه القاطع لجميع أشكال “التدخلات الإمبريالية” والتهديدات العسكرية والممارسات الخارجة عن إطار القانون الدولي.



















