أنقرة (زمان التركية)- حذر كمال كليجدار أوغلو، زعيم حزب الشعب الجمهوري التركي السابق، من تشكل “نظام عالمي جديد” لا يقوم على العلم أو الثقافة أو التكنولوجيا، بل يُفرض عبر الحروب وتغيير الحدود الجغرافية.
وتعليقا على أحداث فنزويلا، قال “إن العملية العسكرية الأمريكية التي نفذت لاختطاف الرئيس الفنزويلي، متجاهلةً القانون الدولي ومُهينةً كرامة الشعب الفنزويلي، هي أخطر وجهٍ للإمبريالية. لقد كشفت الإمبريالية عن وجهها الحقيقي في العراق وليبيا والشرق الأوسط بالأمس، وفي فنزويلا اليوم. لا يمكن تحديد مصير أي بلد وفقًا لمعايير واشنطن للطاقة”.
وأشار زعيم المعارضة السابق إلى أن الأهداف الأمريكية من هذه العملية واضحة، لكنه أبدى قلقاً أكبر تجاه التحركات العسكرية المحيطة بتركيا.
وأوضح أن القوى الإمبريالية باتت على أبواب المنطقة مجدداً بعد مئة عام، عبر قواعدها العسكرية في جورجيا شمالاً، والأردن جنوباً، وبلغاريا واليونان غرباً، والعراق وسوريا شرقاً، وصولاً إلى الأساطيل الحربية في البحر المتوسط وقبرص الرومية، وبمساعدة “المتعاونين” في الشرق الأوسط.
واستذكر كليجدار أوغلو نضال تركيا قبل قرن من الزمان ضد “القوى السبع” (الدول الاستعمارية)، مؤكداً أن الوقت قد حان لتجديد العهد بالوحدة الوطنية.
وشدد على أن الدولة الوحيدة لجميع المواطنين على مساحة 783 ألف كيلومتر مربع هي “الجمهورية التركية”، بغض النظر عن معتقداتهم أو هوياتهم، داعياً إلى التمسك برابطة المواطنة في مواجهة الأطماع الخارجية.
واختتم كليجدار أوغلو بيانه برسالة تحذيرية حادة، قائلاً: “أيها الإخوة، القوى الاستعمارية لا تأتي إلى أبوابكم لجلب الديمقراطية أو الحرية أو الرفاهية، بل يأتون للاستيلاء على مواردكم، ونهب أرواحكم وممتلكاتكم، وتحويل شبابكم إلى عبيد لهم”.
وأضاف أن هذه القوى لا تشبع أبداً ولا تفرق بين عرق أو دين، مؤكداً أن الوقت الحالي هو وقت “ارتداء درع الأخوة الوطنية” والترابط أكثر من أي وقت مضى.



















