أنقرة (زمان التركية) – دعا وزير شؤون الشتات الإسرائيلي، عميحاي شيكلي، لقطع العلاقات الدبلوماسية مع تركيا كليا وذلك خلال مقابلة خاصة مع قناة İ24.
وذكر شيكلي أن تركيا لم تعد حليفا بل دولة معادية لإسرائيل محذرا من أن الوجود العسكري التركي في غزة قد يؤدي لحرب مباشرة بين الجيشين الإسرائيلي والتركي.
وتناول شيكلي الموازين في المنطقة عبر “التحالفات السنية” مشددا على ضرورة تقسيم الشرق الأوسط لنصفين.
وأوضح شيكلي أن الشرق الأوسط منقسم إلى تحالفين سنيين أحدهما هو التحالف السني المتطرف ويضم كل من قطر وسوريا وتركيا والآخر هو الجبهة الأكثر اعتدالا وتضم الإمارات ومصر والأردن والبحرين والمغرب.
أردوغان يمضي على خطى آية الله
وشبه شيكلي تركيا بإيران مشككا في الشرعية الديمقراطية للحكومة التركية.
وزعم شيكلي أن تركيا ليست دولة ديمقراطية قائلا: “تماما مثل إيران. زعماء المعارضة ومئات الصحفيين يقبعون داخل السجون. والديمقراطية منعدمة. أردوغان يمضي على خطى آية الله، غير أنه لن تطيح به أي قوى خارجية بل سيطيح به الشعب التركي”.
وأشار شيكلي إلى أن أيدولوجية الإخوان المسلمين ألا وهي جبهة تركيا وحماس قطر هي أكبر تهديد لأوروبا وأمريكا وليس فقط الشرق الأوسط.
الدرس المتعلم من 7 أكتوبر: إن قال أعداءك إنهم سيمحونك فصدقهم
وجدد شيكلي دعوة لإغلاق السفارات والقنصليات مرجعا السبب إلى الوضع الحالي في أنقرة وتصريحات أردوغان.
وصرح شيكلي أنه لا توجد سفارة إسرائيل نشطة في أنقرة حاليا وأن طواقهم ليست هناك بسبب التهديدات قائلا: “اليوم شبهوا نتنياهو بهتلر خلال مؤتمر دعم فلسطين. ولأردوغان تصريحات مفادها أنه يجب ألا يكون هناك دولة إسرائيل وأنهم سيستردون القدس مثلما استردوا دمشق. أهم درس تعلمناه من 7 أكتوبر أنه إذ قال أعداءهم إنهم سيمحونك فهم يعنون هذا. لهذا اقطعوا العلاقات، فتركيا دولة معادية”.
الوجود العسكري التركي في غزة سيكون كارثة
وعارض شيكلي بشكل قاطع احتمالية نشر جنود أتراك في غزة ضمن قوة السلام المحتملة.
وزعم شيكلي أن هذا الأمر يحمل في طياته خطر اندلاع مواجهة ساخنة قائلا: “
مهما حدث فلن نقبل بالجنود الأتراك في غزة. هذا كارثة وتهديد كبيرة للدولة الإسرائيلية، لأن هذا الوضع سيضع الجيش الإسرائيلي والقوات التركية وجها لوجه. أي سوء فهم بسيط سيخلق احتمالية اشتعال فتيل حرب كبيرة ونحن لا نرغب في هذا. نقولها للأتراك صراحة: ابتعدوا عن سوريا وغزة ولا تفكروا حتى في الأمر”.
رسالة إلى ترامب: أنت صديقنا لكنك مخطئ فيما يخص أردوغان
وامتدح شيكلي الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، غير أنه انتقد علاقة الصداقة التي تجمعه بأردوغان قائلا: “ترامب أكبر صديق بفارق كبير لإسرائيل بفضل قراراته المتعلقة بنقل السفارة إلى القدس وقرارات الجولات، غير أنه يرتكب خطأ فيما يخص أردوغان، فأردوغان ليس صديقا للحضارات الغربية. أنه يتلاعب بأمريكا، فهذه علبة ثنائية. يتوجب على المستشارين بالإدارة الأمريكية إعادة التفكير في كيفية التعامل مع الأيدولوجية الإسلامية المتطرفة لأردوغان والجولاني”.
ماذا قال أردوغان؟
جاء موقف شيكلي الحاد هذا بعد الانتقادات اللاذعة التي وجهها أردوغان لرئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، فخلال تصريحاته يوم الجمعة، شبه أردوغان نتنياهو بفرعون قائلا: “ لن يفلت ذلك الفرعون مما فعله. ستلاحقه لعنة أولئك الأطفال الذين يعانون وسط الريح والطين”.



















