أنقرة (زمان التركية)- أعلن البيت الأبيض عن تفاصيل الهياكل الإدارية والدولية المكلفة بتنفيذ المرحلة الثانية من “خطة النقاط العشرين” التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإحلال السلام في قطاع غزة.
وبتضمن ذلك حضوراً إقليمياً بارزاً، حيث انضم وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إلى “اللجنة التنفيذية” المنبثقة عن “مجلس سلام غزة” الذي يترأسه ترامب شخصياً، في خطوة تعكس مساعي واشنطن لحشد دعم إقليمي ودولي واسع للمرحلة القادمة.
ووفقاً للبيان الصادر عن الرئاسة الأمريكية، سيقود الرئيس ترامب “مجلس سلام غزة”، الذي يضم في عضويته أسماءً سياسية واقتصادية ثقيلة، من بينهم وزير الخارجية ماركو روبيو، والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، ومستشار البيت الأبيض السابق جاريد كوشنر، بالإضافة إلى رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير.
أما “اللجنة التنفيذية”، التي ستتولى الإشراف المباشر على العمليات والحوكمة، فتضم إلى جانب الوزير التركي هاكان فيدان، كلاً من وزيرة الدولة الإماراتية للتعاون الدولي ريم الهاشمي، ورئيس المخابرات المصرية حسن رشاد، والدبلوماسي القطري علي الذوادي، إلى جانب شخصيات دولية أخرى مثل نيكولاي ملادينوف وسيغريد كاغ.
وفي سياق إدارة الشؤون اليومية للقطاع، أعلن البيت الأبيض تشكيل “اللجنة الوطنية لإدارة غزة”، برئاسة الدكتور علي شعث، نائب وزير التخطيط الفلسطيني السابق.
وستتولى هذه اللجنة مهمة استعادة الخدمات العامة، وإعادة بناء المؤسسات المدنية، ووضع الركائز الإدارية طويلة الأمد.
من جانبه، سيعمل نيكولاي ملادينوف، المبعوث الأممي السابق، كـ “منسق أعلى لغزة”، ليكون حلقة الوصل الميدانية بين مجلس السلام الدولي واللجنة الوطنية الفلسطينية، مع التركيز على التنسيق بين الملفين المدني والأمني والإشراف على خطة إعادة الإعمار التي تقدر الأمم المتحدة تكلفتها بنحو 70 مليار دولار.
بنود المرحلة الثانية: نزع السلاح والانسحاب
وتستند رؤية ترامب في مرحلتها الثانية إلى ستة محاور رئيسية تهدف إلى تغيير الواقع في غزة جذرياً:
الانسحاب الإسرائيلي: استكمال انسحاب جيش الاحتلال من المناطق المأهولة والشرائط الحدودية، رغم تقارير عبرية تشير إلى اشتراط تل أبيب إحراز تقدم في نزع سلاح الفصائل أولاً.
نزع السلاح: تهدف الخطة إلى تجريد غزة من السلاح الثقيل، وهو ملف لا يزال يشهد تعقيدات في ظل تمسك الفصائل الفلسطينية بسلاحها كضمانة للحقوق الوطنية.
قوة استقرار دولية: تسعى واشنطن لتشكيل قوة دولية (ISF) بقيادة اللواء جاسبر جيفرز، تضم قوات من دول مثل إيطاليا وباكستان وبنغلاديش أو أذربيجان، لضمان الأمن حتى نهاية عام 2027.
ولقيت خطوة تشكيل “اللجنة الوطنية لإدارة غزة” ترحيباً من قبل تركيا ومصر وقطر، وصدر بيان مشترك يدعم تولي التكنوقراط الفلسطينيين مهام الإدارة المدنية في المناطق التي ينسحب منها الجيش الإسرائيلي.
وفي المقابل، تطالب القوى الفلسطينية بضرورة أن يمارس “مجلس السلام” ضغوطاً حقيقية لفتح المعابر بشكل كامل ووقف العدوان وضمان الانسحاب الإسرائيلي الشامل، محذرة من استخدام ملف المعابر كأداة للمساومة السياسية.


















