أنقرة (زمان التركية)- أصدر المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني تقريرًا تفصيليًّا حول موجة الاحتجاجات التي اجتاحت البلاد مؤخرًا، كشف فيه عن مقتل 3117 شخصًا خلال الأحداث.
وبينما زعم المجلس أن التظاهرات السلمية انحرفت عن مسارها لتتحول إلى “أعمال إرهابية منظمة”، تؤكد المنظمات الحقوقية الدولية والمحلية أن أعداد الضحايا الحقيقية تتجاوز الأرقام الرسمية بكثير.
ووفقاً للبيان الصادر عن المجلس، فإن البلاد واجهت ما وصفها بـ “حرب الـ 12 يومًا” التي فرضتها الولايات المتحدة وإسرائيل، مدعيًا أن “الأعداء” غيروا تكتيكاتهم بعد فشل مخططاتهم الأولية.
وزعم التقرير أن الاحتجاجات بدأت بشكل “سلمي” من قبل التجار وأصحاب المحلات لأسباب اقتصادية، لكن سرعان ما تمت قيادتها من قبل “منظمات الفوضى”، مؤكدًا أن الأحداث تصاعدت منذ 8 يناير 2026، لتشمل حرق البنوك والمساجد وسيارات الإسعاف، واستخدام أساليب وحشية تشبه تنظيم “داعش”.
وفي حين تدعي السلطات الإيرانية أن 2427 من القتلى هم من “المدنيين الأبرياء وقوات الأمن”، قدمت وكالة أنباء ناشطي حقوق الإنسان (HRANA) صورة أكثر مأساوية للواقع الميداني.
وبحسب بيانات الوكالة، تم تأكيد مقتل 4519 شخصًا حتى الآن، مع وجود أكثر من 9 آلاف حالة وفاة أخرى قيد التحقيق.
كما وثقت المنظمة إصابة 5811 شخصًا، واعتقال ما لا يقل عن 26,314 متظاهرًا، وانتزاع اعترافات قسرية من 167 معتقلاً.
من جانبه، صرح إبراهيم عزيزي، رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، أن المواجهات خلفت إصابات في صفوف قوات الأمن والجيش والاستخبارات وقوات “البسيج” بلغت 3709 جرحى.
وأشار عزيزي إلى حجم الدمار المادي الذي طال المنشآت، موضحًا تضرر 250 مدرسة، و300 مسجد، و90 مركزًا للعلوم الدينية، بالإضافة إلى تدمير 2221 مركبة تابعة لقوات الأمن.
وتعود جذور هذه الاحتجاجات إلى 28 ديسمبر 2025، حين انطلقت شرارتها الأولى من أسواق طهران احتجاجًا على التضخم الجامح والانهيار التاريخي في قيمة العملة المحلية (التومان).
وسرعان ما امتدت رقعة التظاهرات إلى ولايات أخرى، لتتحول بفعل القمع الأمني إلى صدامات عنيفة. وبينما تصر الحكومة على نسب الأحداث إلى “تدخلات خارجية”، تؤكد المعارضة أن سوء الإدارة والانهيار الاقتصادي هما المحركان الأساسيان للغضب الشعبي.



















