أنقرة (زمان التركية)- أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن التحولات الجارية في الجارة سوريا تعيد صياغة المشهد الاجتماعي والسياسي هناك، مشيرًا إلى أن “إخوتنا الأكراد، الذين لم يكونوا يُعتبرون مواطنين في عهد النظام السابق، أصبحوا اليوم جزءًا أصيلاً من سوريا الجديدة، وتُسلم إليهم حقوقهم على أعلى مستوى”، مضيفًا أن المكون التركماني يضطلع هو الآخر بمهام حيوية ومهمة في الإدارة الجديدة.
وخلال مشاركته في حفل افتتاح مجموعة من المشاريع التنموية في ولاية “أيدن”، أوضح أردوغان أن الانتقادات التي وجهتها تركيا للنظام العالمي باتت تجد صدىً واسعًا في الغرب اليوم.
واستذكر الضغوط التي تعرضت لها بلاده طوال 13.5 عامًا بسبب وقوفها إلى جانب المظلومين في سوريا، قائلاً: “لقد اتهمونا بالانعزال وبالغرق في مستنقع الشرق الأوسط، بل وبتهم باطلة بدعم الإرهاب، ولكن النتيجة كانت سقوط النظام الظالم وانتهاء الظلم، وحلّت مكان إدارة ملطخة بدماء مليون سوري حكومة هي صديقة مقربة لتركيا”.
وأشاد الرئيس التركي بالقيادة الحكيمة للرئيس السوري “أحمد الشرع”، مؤكدًا أن سوريا بدأت تتعافى بسرعة بفضل الدعم التركي القوي، حيث بدأ الأمن والاستقرار يعودان إلى الربوع السورية بعد عقد ونصف من الصراعات، فيما يعمل الجيش السوري على تطهير المناطق التي احتلتها التنظيمات الإرهابية تدريجيًّا، مشددًا على أن جذور الإرهاب بجميع أشكاله تُجتث الآن من المنطقة.
وشدد أردوغان على أن زوال تهديد الإرهاب الانفصالي في الشمال السوري لن يريح الشعب السوري فحسب، بل المنطقة بأسرها، مؤكدًا أن تحول سوريا إلى “جزيرة للرخاء والاستقرار” سيعود بالنفع على الجميع، من عرب وتركمان وأكراد ونصيريين ودروز ومسيحيين.
ودعا إلى التكاتف لمواجهة محاولات الفتنة التي تُبث عبر وسائل التواصل الاجتماعي، محذرًا من أن الاستقطاب والتوترات العرقية والمذهبية لا تجلب سوى الدموع والآلام.
وفي الشأن الداخلي، طمأن أردوغان الشعب التركي بأن الحكومة وتحالف “الجمهور” يدركون تمامًا طبيعة الخطوات المتخذة في السياسات الداخلية والخارجية، مؤكدًا أن كل خطوة نحو “تركيا خالية من الإرهاب” هي خطوة مدروسة ومحسوبة بدقة.
واختتم كلمته بزفّ بشرى لأهالي ولاية “أيدن”، حيث أعلن عن إصدار تعليماته لوزارة النقل للبدء في الإجراءات اللازمة لافتتاح “مطار أيدن تشيلدير” للرحلات التجارية الدولية.


















