أنقرة (زمان التركية)- أدلى قائد قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، مظلوم عبدي، بتصريحات هامة تتعلق بالتطورات الأخيرة عقب هجمات “هيئة تحرير الشام” والفصائل المتحالفة معها، كاشفًا عن تفاصيل الهدنة المعلنة لمدة 15 يومًا ومسار المفاوضات الجارية مع قيادة الهيئة لترتيب الأوضاع في المنطقة.
وفي حديثه لقناة “روناهي TV”، أكد عبدي أن المفاوضات مع قيادة “هيئة تحرير الشام” لا تزال مستمرة، مشيرًا إلى التوصل لتفاهمات في ملفات عدة.
وأوضح عبدي أن بنود الاتفاق تنص صراحة على عدم دخول القوات الحكومية التابعة للهيئة إلى المدن الكردية، مقابل دمج المؤسسات المحلية القائمة مع المؤسسات الحكومية المركزية لضمان استمرارية الخدمات والإدارة.
وكشف قائد “قسد” عن تقديم مقترحات لأسماء مرشحة لتولي مناصب حكومية رفيعة، من بينها منصب نائب وزير الدفاع ومحافظ الحسكة، إلا أنه استدرك قائلاً: “حتى اللحظة، لا توجد قائمة نهائية متفق عليها بشكل كامل”.
وأكد في الوقت ذاته أن القوات انسحبت نحو كوباني والجزيرة، مشددًا على الجاهزية التامة للدفاع عن الأرض “حتى لو بقي مقاتل واحد”.
وفي سياق الحلول السياسية، شدد عبدي على ضرورة شمولية أي تسوية، مؤكدًا أن أي حل يتم التوصل إليه بخصوص كوباني والقامشلي يجب أن يمتد ليشمل عفرين وسري كانيه (رأس العين)، معتبرًا أن المقاومة ستستمر حتى تحقيق نتائج ملموسة وشاملة لكافة المناطق.
وعن تفاصيل وقف إطلاق النار، أوضح عبدي أن الهدف الأساسي من الهدنة هو تسهيل عملية نقل معتقلي تنظيم “داعش” إلى العراق.
وأشار إلى أن “قسد” تسعى لاستغلال هذه الفترة لإحراز تقدم ملموس في تنفيذ اتفاق 18 يناير، مشددًا على ضرورة وقف الانتهاكات لضمان نجاح هذه المرحلة، ومؤكدًا التزام قواته بضبط النفس لإنجاح المسار التفاوضي.
وفيما يخص الحوار مع الحكومة في دمشق، أقر عبدي باستمرار المحادثات بوجود وسطاء، لكنه وصف النتائج بأنها “لم تصل إلى حل نهائي بعد”.
وأوضح أن هناك نقاطًا خلافية حيث ترفض دمشق بعض مطالب “قسد”، وفي المقابل ترفض الأخيرة شروطًا تفرضها الحكومة، مؤكدًا أن لغة الحوار هي المسار القائم حاليًا رغم الفجوات في المواقف.









