أنقرة (زمان التركية)- في ظل الصراعات المستمرة والظروف الشتوية القاسية التي فاقمت الأزمة الإنسانية في مناطق “روج آفا” والشمال السوري، نجحت جهود دبلوماسية وإنسانية مكثفة في فتح ممرات لإغاثة المدنيين.
وأعلن رئيس العلاقات الخارجية في حزب الهدى التركي (HÜDA PAR)، حسين إيمير، عن نجاح الاتصالات الدبلوماسية في تسيير قافلة تضم 24 شاحنة مساعدات انطلقت من حلب ووصلت بالفعل إلى مدينة “كوباني” (عين العرب).
وفي سياق متصل، أعلنت كبرى المؤسسات الإغاثية التركية عن استنفار جهودها؛ حيث أرسلت هيئة الإغاثة الإنسانية (İHH) ست شاحنات، بينما قامت رئاسة إدارة الكوارث والطوارئ التركية (AFAD) بالتعاون مع الهلال الأحمر التركي بتسيير 11 شاحنة إضافية، لضمان وصول الدعم للمتضررين في المنطقة.
وأوضح حسين إيمير أن الحزب أجرى لقاءات مباشرة مع المسؤولين السوريين لضمان حماية المدنيين وفتح ممرات آمنة، مؤكدًا أن هذه اللقاءات أسفرت عن نتائج ملموسة.
وأشار إلى أن الشاحنات الـ24 التي وصلت صباح اليوم تم تنسيقها مع منظمات الأمم المتحدة، وهي تستهدف تخفيف حدة النقص الحاد في الكهرباء والمياه والوقود والغذاء في مناطق كوباني وعفرين والحسكة والقامشلي.
وفي تعليقه على الأوضاع السياسية، أعرب إيمير عن أمله في أن تتحول الهدنة بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) – التي جرى تمديدها من 4 أيام إلى 15 يومًا – إلى سلام دائم.
وأكد أن “الشعب الكردي لا يريد الصراعات، بل ينشد حياة آمنة وكريمة على أرضه”، داعيًا إلى الكف عن المواقف التي تمهد الطريق للممارسات غير القانونية ضد المدنيين الأكراد بذرائع سياسية.
وعلى صعيد الدعم اللوجستي، سيرت هيئة (İHH) قافلتها محملة بمستلزمات شتوية عاجلة تشمل البطانيات، والأسرّة، والطرود الغذائية، والملابس الثقيلة لمواجهة البرد القارس. أما قافلة (AFAD) والهلال الأحمر، فقد تضمنت 5 شاحنات محملة بـ 50 طنًّا من الدقيق، بالإضافة إلى شاحنات مخصصة للمستلزمات الطبية، وحفاضات الأطفال، والمواد الغذائية الجاهزة، وذلك بالتنسيق مع مركز تنسيق المساعدات في حلب.
















