أنقرة (زمان التركية)- كشف المدير العام لشركة تسويق النفط العراقية (سومو)، نزار الشطري، عن نجاح الآلية الثلاثية المعتمدة لتصدير النفط بين بغداد وأربيل، مؤكداً أن هذا الاتفاق بات يشكل مورداً حيوياً للدولة العراقية، حيث يدر دخلاً شهرياً يتراوح ما بين 350 إلى 400 مليون دولار.
وفي تصريحات أدلى بها لشبكة “رووداو” الإعلامية، أوضح الشطري أن التنسيق بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان والشركات الدولية يسير بشكل إيجابي، مشيراً إلى أن حجم الصادرات من الإقليم استقر حالياً عند عتبة 200 ألف برميل يومياً.
وحول ملف تكاليف الاستخراج والنقل الذي ظل شائكاً لفترة طويلة، أفاد الشطري بأنه يتم حالياً دفع 16 دولاراً للبرميل الواحد كدفعة أولية للشركات النفطية.
ولضمان الشفافية والدقة، تم التعاقد مع شركة “وود ماكنزي” (Wood Mackenzie) كطرف ثالث ومستشار دولي مستقل لتقييم التكاليف الفعلية لكل حقل في الإقليم على حدة، ومن المتوقع صدور التقرير النهائي خلال 90 يوماً لتسوية المستحقات بأثر رجعي.
وأكد مدير “سومو” أن جميع عائدات النفط المصدر من إقليم كردستان تُحول مباشرة إلى حساب البنك المركزي العراقي لدى البنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.
وأوضح أن المبالغ المحصلة حالياً تساهم بشكل كبير في الاستقرار المالي، مشيراً إلى أن ما نسبته 12-14% فقط من هذه الإيرادات تذهب لتغطية نفقات الإنتاج والنقل، بينما تذهب الحصة الأكبر لخزينة الدولة.
ورغم أن التفاهم الحالي ينتهي في أواخر مارس المقبل، أعرب شطري عن تفاؤله بضرورة تمديده نظراً للنتائج الاقتصادية الملموسة، مؤكداً أن أي حكومة قادمة ستدعم استمرار هذا المسار الناجح.
وعلى صعيد آخر، كشف شطري عن مفاوضات جارية مع تركيا بشأن خط الأنابيب الذي ينتهي اتفاقه الحالي في يوليو 2026.
وأشار إلى أن أنقرة تطمح لتحويل التعاون إلى “مركز طاقة إقليمي” (Energy Hub) يشمل الغاز والكهرباء والبتروكيماويات، بينما تفضل بغداد حالياً حسم ملف خط أنابيب النفط أولاً لضمان عدم تعقيد المسارات التفاوضية.
وفي ختام حديثه، فند شطري الادعاءات الإعلامية التي تتحدث عن تورط “سومو” في عمليات غسيل للنفط الإيراني أو مواجهتها عقوبات أمريكية وشيكة.
وشدد على أن الشركة تتبع نظام تعقب دقيقاً للسفن (قوائم خضراء وصفراء وحمراء)، يمنع دخول أي ناقلة مشبوهة أو مدرجة على قوائم العقوبات إلى المياه الإقليمية العراقية، مؤكداً أن السلطات في واشنطن على اطلاع تام بشفافية الآليات المتبعة.













