أنقرة (زمان التركية)- وجه القيادي السابق في حزب العدالة والتنمية (AKP)، شامل طيار، تحذيرات شديدة اللهجة إلى الحزب الحاكم، مؤكداً أن فئة المتقاعدين تحولت إلى “طبقة اجتماعية جديدة” تملك القدرة على رسم الخارطة السياسية وتحديد مصير السلطة في تركيا.
وأوضح طيار أن المتقاعدين اليوم يمثلون الخصم الحقيقي للحكومة، متفوقين في تأثيرهم على حزب الشعب الجمهوري (CHP) وبقية أحزاب المعارضة.
وفي تقييم صريح نشره عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، أشار طيار إلى أن عدد المتقاعدين تجاوز الـ 17 مليون نسمة، محذراً من حالة غضب متصاعدة تسري في أوساطهم نتيجة تزايد معدلات الفقر.
ووصف المتقاعدين بأنهم “قوة سوسيوسياسية” منظمة بطبيعتها، حيث يتواصلون ويتفاعلون في المتنزهات والمقاهي، لتتحول أحاديثهم الجانبية إلى صوت مسموع في كل شارع، مدفوعين بدافع قوي وهو “الغضب”.
وشدد طيار على أن المشكلة لا تكمن فقط في تراجع الدخل، بل في “التوزيع غير العادل” الذي يتجاهل فوارق سنوات العمل وساعات دفع التأمينات الاجتماعية.
وأشار إلى أن تكدير نحو 4 ملايين شخص ضمن فئة “الحد الأدنى للأجور التقاعدية” داخل هذه الكتلة الضخمة خلق حالة من الجدل وعدم الرضا حتى بين المتقاعدين أنفسهم، مما يجعل إصلاح النظام ضرورة قصوى.
وطالب القيادي السابق بضرورة تبني إصلاحات جذرية وشاملة تضمن العدالة وترفع مستوى الرفاهية، محذراً من الاعتماد على القوانين التي تُقر في اللحظات الأخيرة كحلول ترقيعية.
وقال طيار: “يجب البدء بالتفكير في الحلول من الآن، وعدم ترك الأمر للمخاطرة في الدقائق الأخيرة؛ فالمتقاعدون هم المنافس الأكبر للسلطة، وليس أي حزب آخر”.


















