القاهرة (زمان التركية)ــ اتفقت مصر وتركيا على العمل على زيادة حجم التجارة الثنائية من حوالي 9 مليارات دولار إلى 15 مليار دولار بحلول عام 2028.
ويشمل ذلك التعاون في أنشطة الاستكشاف والتطوير في قطاعات الهيدروكربونات والتعدين، وكذلك في قطاعي النقل وصناعة السيارات.
وقد تم تأكيد هذا الاتفاق من قبل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والرئيس التركي رجب طيب أردوغان في القاهرة خلال الاجتماع الثاني لمجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى، الذي ترأسه الرئيسان.
أكد الرئيس السيسي أن الاتفاقية تهدف إلى تعزيز التعاون البنّاء بين البلدين في الفترة المقبلة. ووجّه الشركات والمؤسسات في مصر وتركيا إلى العمل على تحقيق هذا الهدف واستكشاف سبل تعزيز التعاون التجاري، الذي تبلغ قيمته حالياً 9 مليارات دولار. وأشار إلى أن مصر هي الشريك التجاري الرئيسي لتركيا في أفريقيا، وأن تركيا تُعدّ من أهم وجهات الصادرات المصرية.
وأكد السيسي في كلمته على أهمية العمل على زيادة حجم التجارة إلى 15 مليار دولار، وإزالة العقبات التي تحول دون تحقيق هذا الهدف، وتعزيز الاستثمارات وكذلك جميع جوانب التعاون الاقتصادي.
من جانبه، قال أردوغان: “نتخذ خطوات حاسمة نحو هدفنا المتمثل في زيادة قيمة التبادل التجاري بين البلدين إلى 15 مليار دولار. ويسرنا أن استثمارات الشركات التركية في مصر تقترب من 4 مليارات دولار، مما يساهم في خلق المزيد من فرص العمل”.
وأكد أردوغان كذلك التزام تركيا بتأسيس “نموذج اقتصادي يكمل فيه البلدان بعضهما البعض، مما يجعلنا أقوى في مواجهة التقلبات العالمية”.
التعاون المصري التركي بمجالات الطاقة والنقل
كشف الرئيس التركي أنه سيتم مناقشة فرص الاستثمار المتبادل بين البلدين خلال منتدى الأعمال المصري التركي، مضيفاً: “نرى فرصاً في تطوير مشاريع مشتركة في قطاعي الطاقة والنقل، وهما قطاعان لهما أهمية قصوى من حيث أمن الطاقة الإقليمي”.
وأكد أردوغان على الأثر الإيجابي لتعزيز العلاقات بين البلدين على السياحة، مشيراً إلى أنهما اجتذبا أكثر من 500 ألف زائر لكل منهما، وأضاف: “نأمل أن نضاعف هذا العدد في الفترة المقبلة”.
وأشار البيان المصري التركي أيضاً إلى استمرار “الإمكانات الكبيرة لتعزيز التعاون في مجالات تشمل صناعة السيارات وتطوير البنية التحتية والسياحة”.
وذكر البيان كذلك أن البلدين اتفقا على التعاون في أنشطة الاستكشاف والتطوير في قطاعي الهيدروكربونات والتعدين في مصر، بما في ذلك من خلال المؤسسات العامة، وتبادل الخبرات في الأنشطة الجيولوجية وتقنيات التعدين الحديثة.
وقّعت مصر وتركيا أيضاً مذكرات تفاهم في مجالات رئيسية، تشمل التعاون في الدفاع والاستثمار والتجارة والزراعة، فضلاً عن الصحة والشباب والرياضة والحماية الاجتماعية. كما أنشأتا لجنة وطنية لتشجيع الاستثمارات التركية في مصر ومراقبتها، بهدف تيسير إجراءات الاستثمار.
اتفق البلدان على تعزيز التعاون في قطاعي الكهرباء والطاقة المتجددة في إطار مذكرة التفاهم الموقعة في سبتمبر 2024. كما اتفقا على تعيين نقاط اتصال وطنية لتنسيق فرق العمل المشتركة في مجالات الطاقة التقليدية والطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر والطاقة النووية.
التقى الرئيسان المصري والتركي في القاهرة في الرابع من فبراير/شباط، ضمن جولة إقليمية قام بها أردوغان وشملت المملكة العربية السعودية. وتُعد هذه الزيارة الثالثة لأردوغان إلى مصر خلال العامين الماضيين.
كانت تركيا أكبر مستورد من مصر خلال السنوات الثلاث الماضية، حيث شكلت الصادرات الصناعية الجزء الأكبر من صادرات مصر إلى تركيا، في حين أن صادرات النفط لا تشكل أكثر من 12 بالمائة من إجمالي صادرات مصر إلى تركيا.



















