أنقرة (زمان التركية)- تعتزم المملكة العربية السعودية إصدار وثائق هوية رسمية للإبل، في خطوة تهدف إلى تنظيم وتطوير قطاع الثروة الحيوانية وتعزيز مكانته الاقتصادية.
وتأتي هذه المبادرة ضمن رؤية وزارة البيئة والمياه والزراعة لتحسين إدارة القطعان وبناء قاعدة بيانات آمنة تضمن تتبعاً دقيقاً لحركة تجارة الحيوانات في المملكة.
وبحسب بيان الوزارة، ستتضمن “الهوية التعريفية” لكل جمل تفاصيل دقيقة تشمل رقم الشريحة الإلكترونية، ورقم الجواز، والاسم، وتاريخ الميلاد، بالإضافة إلى تحديد الفصيلة، والجنس، واللون، ومكان الميلاد، وبيانات الجهة المصدرة للوثيقة.
ويهدف هذا النظام لترسيخ الشفافية في المعاملات التجارية وحماية السلالات الأصيلة.
لا تُعد الإبل في شبه الجزيرة العربية مجرد وسيلة نقل تاريخية، بل تُمثل رمزاً اجتماعياً وثقافياً يعكس المكانة والرفاهية، وهو ما جعل من هذا القطاع سوقاً استثمارياً مربحاً للغاية.
وتنعكس هذه القيمة في “مهرجانات مزاين الإبل” السنوية، حيث يتم إنفاق مئات الآلاف من الدولارات على رعاية وتجهيز هذه الحيوانات للمنافسة.
ومع اشتداد المنافسة في مسابقات الجمال، تصدت السلطات السعودية لمحاولات الغش والتدخلات التجميلية، مثل استخدام “البوتوكس” وغيره من العمليات الجراحية لتحسين مظهر الإبل، وهي ممارسات تواجهها الجهات المختصة بصرامة عبر فرض غرامات مالية باهظة على المخالفين لضمان عدالة المنافسة وسلامة الحيوان.
ووفقاً للبيانات الرسمية الصادرة لعام 2024، يبلغ تعداد الإبل في المملكة العربية السعودية حوالي 2.2 مليون رأس، مما يبرز الأهمية الاستراتيجية لهذا المشروع التنظيمي الجديد في إدارة هذه الثروة الوطنية الضخمة.


















