أنقرة (زمان التركية)- في ظل التقلبات الحادة التي تشهدها أسواق المعادن الثمينة، رسم خبير أسواق الذهب والمال، إسلام مميش، خارطة طريق جديدة للمستثمرين، محذراً من الانجراف وراء التحركات اللحظية.
ووصف مميش عام 2026 بأنه سيكون “عام المضاربات الشرسة”، حيث ستتحول الأسواق الرقمية ومنصات الروافع المالية إلى ساحة معركة نفسية تستهدف صغار المستثمرين عبر تقلبات سعرية حادة وغير منطقية.
وأكد مميش أن “الفقاعة” السعرية في سوق الذهب قد بدأت بالانحسار، مما فتح الباب أمام عمليات شراء ارتدادية.
ورفع الخبير سقف توقعاته بشكل غير مسبوق، مشيراً إلى أن سعر أونصة الذهب قد يستهدف نطاقاً يتراوح بين 5,800 و 6,000 دولار بحلول نهاية العام. أما على صعيد “غرام الذهب” (في السوق التركية)، فقد اعتبر أن مستوى 8,000 ليرة يمثل أرضية صلبة، متوقعاً اختبار حاجز الـ 10,000 ليرة (الأرقام الخماسية) قبل نهاية العام.
ورغم هذه التوقعات التفاؤلية، وجه مميش تحذيراً شديد اللهجة للمستثمرين، واصفاً وصول الذهب إلى هذه المستويات بـ “الضربة الأخيرة”.
وأعلن صراحةً أنه سيبدأ بوداع الذهب تدريجياً عند تلك الأرقام، متوقعاً حدوث تصحيح سعري عنيف قد يهبط بالأونصة بمقدار 2,000 دولار على الأقل بعد بلوغ الذروة، داعياً الجميع للحذر من الانتشاء بالصعود المستمر.
وفي تحول مفاجئ لموقفه، دعا مميش المستثمرين للابتعاد عن الفضة في عام 2026، بعد أن كانت “نجم” عام 2025.
وأوضح أن الفضة تعيش حالياً داخل “فقاعة” لا يمكن تفسيرها منطقياً أو فنياً، محذراً من أن انهيار هذه الفقاعة قد يترك خلفه الكثير من الضحايا والمستثمرين المتضررين.
وقال جازماً: “بطل عام 2025 كان الفضة، لكن بطل عام 2026 سيكون الذهب بلا منازع”.
وفيما يخص شراء الذهب الفعلي، نبه مميش إلى وجود ثلاثة أسعار مختلفة في السوق (لدى الصاغة، والبنوك، ودار السك).
وأشار إلى أن زيادة الطلب ونقص المعروض من فئة “الـ 1 غرام” أدى إلى ارتفاع كبير في أجور المصنعية لدى محلات الصاغة.
وبناءً عليه، نصح المستثمرين قائلاً: “لو كنت مكانكم، لن أشتري من الصاغة في هذه المرحلة؛ الشراء عبر البنوك أو شهادات الذهب (S1) الصادرة عن دار السك هو الخيار الأكثر منطقية والأقل تكلفة حالياً”.


















