أنقرة (زمان التركية)- كشفت وثائق جديدة صادرة عن وزارة العدل الأمريكية ومكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) تفاصيل مثيرة حول علاقات الملياردير الراحل جيفري إبستين، الذي انتحر في سجنه عام 2019 بانتظار محاكمته في قضايا استغلال القاصرين، مؤسسات الجيش الإسرائيلي.
وأظهرت المستندات الضريبية والمراسلات المسربة دوراً لافتاً لإبستين في دعم مؤسسات عسكرية واستيطانية إسرائيلية، فضلاً عن تبنيه مواقف سياسية متطرفة تجاه القضية الفلسطينية.
ووفقاً للوثائق التي تعود لعام 2005، قدم إبستين مبالغ مالية لعدة جهات إسرائيلية، شملت تبرعاً بقيمة 25 ألف دولار لجمعية “أصدقاء قوات الدفاع الإسرائيلية”، و15 ألف دولار لـ “الصندوق القومي اليهودي” الذي يمول المستوطنات غير القانونية في الضفة الغربية، بالإضافة إلى 5 آلاف دولار لـ “المجلس الوطني للمرأة اليهودية”.
وعلى الصعيد السياسي، كشفت رسالة إلكترونية أرسلها إبستين في مايو 2012 عن إنكاره التام للحقوق التاريخية الفلسطينية، حيث زعم في مراسلاته أنه “لم تكن هناك دولة عربية أو فلسطينية مستقلة في فلسطين على الإطلاق”، مدعياً أن المنطقة لم تكن “بلداً عربياً بالكامل” رغم انتشار اللغة العربية بعد القرن السابع الميلادي.
وفي سياق آخر، كشفت تقارير الـ (FBI) عن “مسرحية” جرت خلال مراسم تشييع جنازته في أغسطس 2019؛ حيث تم تضليل وسائل الإعلام عبر السماح للصحفيين بمطاردة سيارة وُضع فيها صندوق فارغ لإيهامهم بأنها تحمل الجثمان، بينما نُقلت جثة إبستين الحقيقية سراً في مركبة أخرى بعيداً عن أعين الكاميرات.
يُذكر أن قضية إبستين أثارت زلزالاً سياسياً واجتماعياً عالمياً بعد الكشف عن شبكة واسعة من “الزبائن” والمقربين ضمت أسماءً بارزة مثل الأمير أندرو، وبيل كلينتون، ودونالد ترامب، وإيهود باراك.
ورغم الشكوك التي أحاطت بوفاته، أكدت التحقيقات الرسمية النهائية انتحار الملياردير داخل زنزانته في نيويورك، نافيةً وجود أدلة قاطعة على “قائمة عملاء” تم التستر عليها عبر تصفيته.



















