أنقرة (زمان التركية)- كشف تقرير “بارومتر إسطنبول” لشهر يناير، الصادر عن وكالة التخطيط التابع لبلدية إسطنبول الكبرى (İPA)، عن تغلغل الأزمات المعيشية في تفاصيل الحياة اليومية لسكان المدينة.
وأظهرت الدراسة أن الهمّ الاقتصادي والقضايا الاجتماعية الحساسة باتا المحركين الأساسيين لنقاشات الشارع الإسطنبولي، حيث تحول “تدبير المعيشة” من مجرد شأن مالي إلى العنوان الأبرز داخل جدران المنازل.
وعلى المستوى العام، استحوذت قضية مقتل الشاب “أطلس تشاغليان” (17 عامًا) طعنًا في إسطنبول على اهتمام 35.4% من المشاركين، لتتصدر قائمة القضايا الأكثر تأثيرًا.
وفي المرتبة الثانية، جاء الملف الاقتصادي بامتياز، حيث اعتبر 17.8% من السكان أن رفع الحد الأدنى لمعاشات المتقاعدين إلى 20 ألف ليرة تركية هو الحدث الأبرز، تلاه التوترات السياسية في منطقة نصيبين بماردين بنسبة 11.2%.
أما على صعيد النقاشات العائلية الخاصة، فقد أظهر التقرير واقعًا اقتصاديًّا ضاغطًا؛ إذ أكد 50.2% من المشاركين أن الاقتصاد هو الموضوع الرئيس الذي يُناقش داخل منازلهم، إضافة إلى 8.6% خصصوا نقاشاتهم لملف رواتب المتقاعدين.
وبذلك، يكون الاقتصاد هو القاسم المشترك في حديث أكثر من نصف الأسر في إسطنبول، مما يعكس حالة القلق من استمرار موجات الغلاء.
وفي تحليل لأنماط الإنفاق، كشف التقرير أن البطاقات الائتمانية باتت تُستخدم بشكل أساسي لتأمين الاحتياجات الأساسية وليس للرفاهية.
وأفاد 64.1% من المستطلعة آراؤهم بأن نصيب الأسد من نفقات بطاقاتهم يذهب للتسوق من “الماركت”، بينما توزعت بقية النسب الضئيلة بين الوقود والنقل (5.7%)، وتناول الطعام في الخارج (5.5%)، وسداد السحب النقدي المسبق (5.2%)
وأحدثت الظروف الاقتصادية تغييرًا جذريًّا في سلوك المستهلك الإسطنبولي، حيث ضعفت الولاءات للعلامات التجارية أمام سطوة السعر.
وأبدى 67.4% من المشاركين استعدادهم لتغيير العلامات التجارية التي اعتادوا عليها فور العثور على بديل أرخص ثمنًا.
كما اتجهت الغالبية العظمى (55.1%) نحو “متاجر الخصومات” (Discount Markets) بشكل منتظم لتأمين احتياجاتهم الغذائية، في محاولة للتكيف مع الفجوة بين الدخل وتكاليف المعيشة المتصاعدة.



















