أنقرة (زمان التركية)- أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) استكمال مهمة نقل عناصر تنظيم “داعش” الإرهابي من السجون والمخيمات الواقعة في شمال وشرق سوريا إلى الأراضي العراقية.
وأوضحت القيادة عبر حساباتها الرسمية أن العملية، التي بدأت في 21 يناير الماضي، شملت نقل أكثر 5700 عنصر من التنظيم إلى مراكز احتجاز داخل العراق.
وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود دولية لتفكيك ملف معتقلي التنظيم في سوريا، وسط تباين في مواقف الدول بشأن استعادة مواطنيها المنخرطين في صفوف التنظيم الإرهابي.
وصرح وزير العدل العراقي، خالد شواني، بأن المعتقلين الذين نُقلوا إلى العراق ينتمون إلى 60 جنسية مختلفة، مشيراً إلى أن الغالبية العظمى منهم يحملون الجنسية السورية.
وكشف شواني في تصريحات سابقة أن من بين المنقولين حتى تاريخ 11 فبراير ما لا يقل عن 165 مواطناً تركياً، في حين لا تزال الإحصائيات النهائية لعدد الأتراك في الدفعة الأخيرة قيد التدقيق.
من جانبه، أشار المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية، صباح النعمان، في حديث لوكالة الأنباء العراقية (INA)، إلى أن استجابة بعض الدول للدعوات المتكررة لاستعادة رعاياها لا تزال “ضعيفة”، مما يضع عبئاً إضافياً على السلطات العراقية.
ونقلت شبكة “DW” عن مصادر دبلوماسية تركية أن أنقرة تتابع ملف مواطنيها المنقولين إلى العراق بدقة، مؤكدة أنها لا تقبل ادعاءات التبعية للجنسية التركية بشكل مباشر دون فحص.
وأوضحت المصادر أن هناك حالات لأشخاص من أصول “إيغورية” يدعون أنهم أتراك لتجنب تسليمهم للصين، بالإضافة إلى وجود أتراك يحملون الجنسية الألمانية، وغالبيتهم يفتقرون للوثائق الرسمية كجوازات السفر.
وشددت المصادر على أن تركيا تتبنى موقفاً يتماشى مع الولايات المتحدة وأوزبكستان بضرورة عودة “المقاتلين الإرهابيين الأجانب” إلى بلدانهم الأصلية، مؤكدة أن أنقرة أبلغت السلطات العراقية باستعدادها لاستلام مواطنيها وعائلاتهم فور الانتهاء من إجراءات تحديد الهوية.
ووفقاً للمسار الذي وضعته أنقرة، سيخضع عناصر التنظيم من المواطنين الأتراك العائدين للمحاكمة أمام القضاء التركي فور وصولهم. أما بالنسبة للنساء والأطفال الذين لم يثبت تورطهم في جرائم، فستجرى لهم عمليات إعادة تأهيل ودمج مجتمعي تحت إشراف وزارة الأسرة والخدمات الاجتماعية التركية لضمان انخراطهم السليم في المجتمع.


















