أثينا (زمان التركية)_ باتت اليونان ثاني دولة في يومين تلغي زيارة رفيعة المستوى مقررة إلى الإمارات العربية المتحدة يوم الاثنين، بعد أن ألغى رئيس الوزراء كيرياكوس ميتسوتاكيس رحلة إلى أبو ظبي كانت مقررة يوم الثلاثاء.
وجاءت هذه الخطوة بعد أقل من 24 ساعة من تأجيل الرئيس رجب طيب أردوغان زيارته إلى الإمارات، مما أدى إلى تأجيج التكهنات غير المؤكدة على وسائل التواصل الاجتماعي حول صحة رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان.
كان أردوغان أول من تراجع عن قرار زيارة الإمارات، فقد أعلنت الرئاسة التركية في بيان يوم الأحد أن الرئيس أبلغ آل نهيان هاتفياً بتأجيل زيارته، التي كانت مقررة في الأصل كمحطة افتتاحية لجولة دبلوماسية لمدة يومين تشمل أيضاً إثيوبيا.
وذكر في التغريدة أن أردوغان أعرب “عن حزنه إزاء الوعكة الصحية التي ألمّت بالرئيس آل نهيان، وتمنى له الشفاء العاجل”، لكن سرعان ما تم حذف هذه التغريدة.
وجاء إلغاء الزيارة إلى اليونان يوم الاثنين. وبدلاً من السفر إلى أبو ظبي، أجرى ميتسوتاكيس اتصالاً هاتفياً مع آل نهيان ناقش فيه الزعيمان العلاقات الثنائية واتفقا على اللقاء في وقت لاحق، حسبما أفاد مكتب رئيس الوزراء.
ولم تقدم أي من الحكومتين تفسيراً علنياً للتغييرات المفاجئة في الجدول الزمني.
تكهنات غير مؤكدة تنتشر على الإنترنت
بعد وقت قصير من إعلان عمليات الإلغاء المتتالية، بدأت مزاعم غير مؤكدة بالانتشار على وسائل التواصل الاجتماعي تزعم أن آل نهيان يواجه مخاوف صحية خطيرة، بما في ذلك تلميحات بأنه ربما يكون قد تعرض لوعكة صحية خطيرة. لم تؤكد السلطات الإماراتية أو أي مصدر رسمي أيًا من هذه المزاعم، ولم تعلق أبوظبي على التقارير.
ولم تتطرق وكالة أنباء الإمارات الرسمية (وام) إلى أي قضية صحية في بيانها بشأن مكالمة ميتسوتاكيس، واصفة المحادثة بأنها تركز على تعزيز العلاقات الثنائية ومراجعة الشؤون الإقليمية.
علاقات اقتصادية واستراتيجية عميقة على المحك
يأتي تأجيل الاجتماع مرتين متتاليتين في وقتٍ تسعى فيه أبوظبي إلى تعزيز العلاقات بين البلدين. فقد أقامت اليونان والإمارات ما يُطلقان عليه شراكة استراتيجية شاملة، ترتكز على برنامج استثمار إماراتي بقيمة 4 مليارات يورو، يُوجّه عبر صندوق الدولة إلى قطاعاتٍ مثل الدفاع والطاقة المتجددة والتحول الأخضر. ويعيش ويعمل حالياً نحو 1500 يوناني في الإمارات، معظمهم في أبوظبي ودبي.
وتُقدّم علاقات تركيا مع أبوظبي صورةً مختلفةً ولكنها لا تقلّ أهميةً. فقد أمضى البلدان معظم أواخر العقد الماضي في حالة توتر بسبب التنافسات الإقليمية، لكنهما منذ عام 2021 سارعا إلى إصلاح العلاقات، ووقّعا سلسلةً من الاتفاقيات التجارية والاستثمارية والدفاعية. وكان من المتوقع أن تُعزّز زيارة أردوغان هذا الزخم، وأن تُركّز المحادثات على التعاون الثنائي والتطورات الإقليمية، وفقًا لدوران.
من الجانب اليوناني، استغل ميتسوتاكيس وآل نهيان مكالمتهما الهاتفية لمناقشة الشؤون الإقليمية والدولية، حيث أكد كلاهما على دور الحوار والدبلوماسية في الحفاظ على السلام والأمن في الشرق الأوسط، وفقًا لمصادر حكومية يونانية. وأكد الزعيمان مجددًا على شراكتهما واتفقا على اللقاء شخصيًا قريبًا.



















