أنقرة (زمان التركية)- في خطوة تعكس تصاعد حدة التوتر في منطقة الخليج العربي، أعلنت طهران عن انطلاق مناورات عسكرية بحرية واسعة النطاق في مضيق هرمز، الممر المائي الأكثر استراتيجية لتجارة النفط العالمية.
وتأتي هذه التحركات الإيرانية ردًّا على ما وصفته “بالتهديدات الأمنية” المتزايدة، في ظل تعزيز الولايات المتحدة لوجودها العسكري في المنطقة خلال الأسابيع الأخيرة.
وأفاد التلفزيون الرسمي الإيراني بأن القوات البحرية التابعة للحرس الثوري بدأت مناورات تحت اسم “السيطرة الذكية على مضيق هرمز”.
وتركز هذه التدريبات، التي تجري في مياه الخليج العربي والمضيق، على رفع كاهلية القوات للرد “بسرعة وحسم وشمولية” على أي تهديدات محتملة قد تأتي من البحر، مع اختبار منظومات دفاعية وهجومية متطورة.
وتأتي هذه المناورات في توقيت حساس، حيث تعتبر طهران تعزيز الإدارة الأمريكية لوجودها العسكري وإرسال قطع بحرية إضافية إلى المنطقة تهديدًا مباشرًا لأمنها القومي.
وترى القيادة الإيرانية أن هذه التحركات الأمريكية، التي رافقتها تصريحات هجومية، تستوجب استنفارًا عسكريًّا لإثبات قدرة طهران على حماية مياهها الإقليمية ومصالحها الحيوية.
ويمثل مضيق هرمز شريان الحياة للاقتصاد العالمي، حيث تمر عبره حصة هائلة من تجارة النفط الدولية. ولطالما لوحت إيران باستخدام ورقة “إغلاق المضيق” كخيار استراتيجي في حال اندلاع مواجهة عسكرية مباشرة مع الولايات المتحدة، وهو التهديد الذي يعود للواجهة مع كل جولة جديدة من التصعيد، مما يضع أمن الطاقة العالمي على المحك.



















