أنقرة (زمان التركية)- حذر مسؤولون فلسطينيون من محاولات إسرائيلية ممنهجة لغزو الأسواق بتمور منتجة في المستوطنات غير القانونية، وتصديرها تحت مسمى “منتج فلسطيني”.
ودعا الخبراء المستهلكين إلى ضرورة فحص الرموز الشريطية (الباركود) والشهادات الصحية بدقة للتمييز بين المنتجات الأصلية وتلك القادمة من المستوطنات الجاثمة على الأراضي المحتلة في الضفة الغربية.
وأوضح رئيس مجلس النخيل والتمور الفلسطيني، إبراهيم دعيق، أن المنتجين الفلسطينيين يستخدمون الرمز الشريطي الأردني رقم (625) في عمليات التصدير، ويكون مصحوباً بعبارة “منتج فلسطيني” وعلم فلسطين. في المقابل، تبدأ المنتجات الإسرائيلية بالرمز (729) وأحياناً الرقم (871)، مشيراً إلى أن بعض الشركات الإسرائيلية تلجأ لإعادة تعبئة تمورها في صناديق تحمل أسماء توحي بالمنشأ العربي أو الإسلامي لتضليل المستهلك، خاصة في مواسم الذروة مثل شهر رمضان.
من جانبه، أشار محمد صوافطة، ممثل اتحاد مصدري التمور الفلسطينيين، إلى أن التمور الفلسطينية التي تُروى بمياه الآبار النقية تتميز بلون عسلي طبيعي وحجم متوسط ومذاق غني، بينما تعتمد مستوطنات غور الأردن على مياه الصرف الصحي المعالجة في ري مزارعها، مما يؤثر سلباً على جودة الثمار وتركيبتها الغذائية، ويجعل حباتها تبدو ضخمة بشكل غير طبيعي مع تغير في النكهة.
وأكد صوافطة أن التعاون بين وزارة الزراعة الفلسطينية والأجهزة الأمنية والشركات المحلية نجح في الحد من تسلل التمور الإسرائيلية تحت مسميات مضللة.
وتخضع عملية التصدير لسلسلة من الإجراءات الفنية المشددة، تشمل شهادات صحية من وزارة الصحة، وشهادات منشأ من الغرف التجارية، وشهادة “EUR.1” الجمركية، مما يضمن أن تكون الصادرات الفلسطينية وطنية بنسبة 100%.
يعد قطاع النخيل في غور الأردن الركيزة الأساسية للزراعة الفلسطينية، حيث يضم نحو 400 ألف شجرة ويوفر فرص عمل لقرابة 7 آلاف شاب وفتاة. ورغم وقوع معظم هذه المزارع في “المنطقة ج” الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية الكاملة بموجب اتفاقية أوسلو، إلا أن تمر “المجهول” الفلسطيني، الملقب بـ “ملك التمور”، لا يزال يحظى بطلب عالمي واسع، حيث يتم تصدير أكثر من 90% من الإنتاج إلى الأسواق الدولية بفضل جودته الاستثنائية.



















