أنقرة (زمان التركية) – أثيرت ادعاءات حول نقل الولايات المتحدة الأمريكية أضخم قوة جوية إلى الشرق الأوسط منذ غزو العراق في عام 2003 استعدادا لهجوم محتمل على إيران.
وذكرت صحيفة وول ستريت جورنال نقلا عن مسؤولين بالحكومة الأمريكية وجنود سابقين أن الولايات المتحدة عززت خلال الأيام الأخيرة قواتها الجوية والبحرية ضد إيران.
وأوضحت الصحيفة أن هذه الخطوة ستوفر خيار “حرب جوية لأسابيع” ضد إيران عوضا عن الهجوم “الأحادي” الذي تعرضت له المرافق النووية الإيرانية في يونيو/ حزيران الماضي.
وتهدف جميع الإحاطات المطروحة على ترامب بشأن الخيارات العسكرية إلى إلحاق أعلى ضرر بالنظام الإيراني ووكلائه الإقليميين.
وتتضمن الخيارات هجمات جوية تستهدف المرافق النووية ومنصات الصواريخ الباليستية وموقف يهدف لتصفية القيادة السياسة والعسكرية.
ما هي أوراق الضغط الإيرانية؟
أشارت الصحيفة إلى مطالبة ترامب خلال المحادثات بالتوصل إلى اتفاق يقضي بإزالة البرامج النووية الإيرانية وتفكيك الوكلاء الإقليميين وتدمير الصواريخ الباليستية. في المقابل، لا تقبل إيران إيران بالبند الأخير لأن “قواتها الجوية ليست قوية للغاية” و “تعتمد على صواريخها كرادع رئيسي في أزمة عسكرية محتملة”.
ولدى إيران أوراق ضغط من بينها “الترسانة الصاروخية”، والتي يمكن تحويلها إلى قواعد أمريكية في المنطقة ردا على عملية عسكرية، وقوة إغلاق مضيق هرمز.
الدبلوماسية مع ترامب لحين رحيله
يؤكد المسؤولون أنهم غير متفائلين بشأن قبول إيران للمطالب الأمريكية وأن إيران قد تقبل بتعليق بعض الأنشطة النووية لحين مغادرة ترامب للمنصب.
وأوضح بعض المسؤولين المطلعين على “طريقة تفكير” أن إدارة طهران ستستغل المفاوضات لتأجيل هجوم محتمل، غير أن ترامب قد يشعر بخيبة أمل ويأمر بشن هجوم.
ذكر الجنرال المتقاعد في سلاح الجو الأمريكي ديفيد ديبتولا، الذي قاد حملة عام 1991 ضد العراق، لصحيفة وول ستريت جورنال، أن “أفضل نتيجة هي الزيادة الكبيرة في القوات المنتشرة بالمنطقة”.
وأضاف ديبتولا أن أفضل نتيجة هي أن هذه الزيادة هي مؤشر مهم بما فيه الكفاية على أن ترامب لا يمزح بشأن استخدام القوة وهو ما سيشجع القادة الإيرانيين على التوصل إلى اتفاق.
وأشارت الصحيفة إلى أن الحشود الحالية أقل مقارنة بالوجود الأمريكي في المنطقة خلال عامي 1991 و2003 وأن القوة الجوية الأمريكية وفقا للمعايير الحالية تقلصت.
وأفادت الصحيفة أنه “لا توجد قوات برية أمريكية وحليفة لتقديم الدعم” في المنطقة في حالة وقوع هجوم عسكري وأنه لن يكون هناك “تحالف دولي” إذا لم يشارك سلاح الجو الإسرائيلي في العملية.
وشددت الصحيفة على أنه على عكس العملية التي جرت في عام1991، “فإن المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة أغلقتا مجالهما الجوي” تحسبا لهجمات أمريكية محتملة مع نشر معظم الطائرات الحربية الأمريكية في الأردن.
وأكدت الصحيفة أن إدارة ترامب “لا تزال غير متأكدة مما سيحدث بعد القصف الأول المحتمل” خلال العملية التي يخطط خلالها لاستخدام الضربات الدقيقة وتقنيات التخفي والقدرات الفضائية.
ونقلت الصحيفة عن بعض المسؤولين العسكريين السابقين قولهم إن “الاتفاق الدبلوماسي قد يكون أفضل من الحرب” بالنظر إلى “بعض الشكوك” في المنطقة.
حاملة الطائرات الثانية في طريقها للمنطقة
تشير تتبع الرحلات الجوية إلى نقل طائرات F -35 و F -15 و F-16 و E -3 و E -11 إلى قاعدة موفق السلطي الجوية في الأردن وقاعدة الأمير سلطان الجوية في المملكة العربية السعودية.
وذكر مسؤول في البحرية الأمريكية أن الولايات المتحدة تمتلك بالفعل 13 سفينة لدعم عملية محتملة لإدارة ترامب في مناطق الشرق الأوسط وشرق البحر الأبيض المتوسط. وهناك تسع مدمرات في المنطقة قادرة على الدفاع ضد الصواريخ الباليستية وحاملة الطائرات يو إس إس أبراهام لينكولن.
وفي السياق نفسه، تتجه حاملة الطائرات يو إس إس جيرالد ر. فورد و4 مدمرات مع قوة هجومية هي أيضا إلى المنطقة.
زعم إليوت كوهين، الباحث في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS) ومقره الولايات المتحدة، بأن “حملة جوية ثقيلة محتملة يمكن أن تضعف القيادة الإيرانية”.
وتوقع كوهين أن أعضاء النخبة الباقين على قيد الحياة في القيادة قد يتوصلون لاتفاق مع الولايات المتحدة مفيدا ان هذا الأمر سيستوجب عملية مكثفة ستستمر لأسابيع وربما أشهر.



















