أنقرة (زمان التركية)- كشفت البيانات الرسمية عن واقع مقلق لسوق العمل في تركيا خلال الربع الأخير من عام 2025، حيث أشارت الأرقام الصادرة عن معهد الإحصاء التركي، إلى أن نحو 4 ملايين و890 ألف شخص توقفوا تماماً عن البحث عن عمل.
يأتي هذا في وقت أعلن فيه اتحاد النقابات العمالية الثورية (DİSK-AR) أن عدد العاطلين عن العمل بمفهومه الواسع قد تجاوز حاجز الـ 11.8 مليون شخص، مما يعكس فجوة عميقة بين الأرقام الرسمية والواقع الميداني.
وأظهر التقرير زيادة ملحوظة في أعداد “المحبطين” من سوق العمل، حيث ارتفع عدد الأشخاص الذين فقدوا الأمل في العثور على وظيفة بمقدار 121 ألف شخص مقارنة بالربع السابق، ليصل الإجمالي إلى 2 مليون و616 ألف شخص.
وفي قراءة تحليلية للسنوات الأربع الأخيرة، سجلت هذه الفئة قفزة مخيفة بنسبة 59%، بينما ارتفع عدد الأشخاص القادرين على العمل ولكنهم لا يبحثون عنه بنسبة 74%، مما يشير إلى أزمة ثقة متراكمة في آليات التوظيف المتاحة.
على صعيد الفوارق الجندرية في سوق العمل، كشفت بيانات “TÜİK” عن تباين حاد؛ فبينما نجح السوق في استيعاب 156 ألف موظف إضافي من الرجال ليصل عددهم إلى قرابة 22 مليوناً، شهدت عمالة النساء تراجعاً بمقدار 20 ألف وظيفة، لينخفض إجمالي العاملات إلى 10 ملايين و727 ألف امرأة.
هذا التراجع يسلط الضوء على التحديات المتزايدة التي تواجه المرأة التركية في الحفاظ على مكانتها داخل القوة العاملة في ظل الظروف الاقتصادية الحالية.
في مقابل البيانات الرسمية، قدم مركز أبحاث اتحاد النقابات العمالية (DİSK-AR) رؤية أكثر قتامة، حيث قدر عدد العاطلين عن العمل “بالمعنى الواسع” بنحو 11 مليوناً و834 ألف شخص خلال الربع الرابع من عام 2025.
وتعتمد هذه الحسابات على شمول الفئات التي توقفت عن البحث عن عمل أو تلك التي تعمل بدوام جزئي قسري، مما يضع صناع القرار أمام تحدي مواجهة أزمة بطالة هيكلية تتجاوز المؤشرات التقليدية.



















