أنقرة (زمان التركية)- كشفت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية عن وقوع عمليات فرار جماعية واسعة النطاق من مخيم “الهول” شمال شرقي سوريا، والذي كان يضم عائلات عناصر تنظيم داعش.
ونقلت الصحيفة عن مصادر استخباراتية أمريكية ودبلوماسيين غربيين في دمشق، أن ما بين 15 إلى 20 ألف شخص تمكنوا من الهروب من المخيم خلال الفترة الأخيرة، مستغلين حالة الانفلات الأمني التي شهدتها المنطقة.
وأفاد التقرير أن الفراغ الأمني الذي صاحب انتقال السيطرة على المخيم من “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) إلى إدارة “أحمد الشرع” الشهر الماضي، أدى إلى خروج أكثر من 20 ألف شخص في غضون أيام قليلة.
وتأتي هذه التطورات في ظل تحولات ميدانية متسارعة شهدتها الساحة السورية مؤخراً.
من جانبها، أوضحت “قوات سوريا الديمقراطية” أنها اضطرت للانسحاب من بعض المناطق في شهر يناير الماضي نتيجة هجمات القوات الحكومية، مؤكدة أن عناصر من تنظيم داعش وعائلاتهم استغلوا هذا الانسحاب للفرار من المخيمات التي كانت تحت سيطرتها لسنوات.
في المقابل، نفت إدارة “أحمد الشرع” هذه الرواية، مدعية أن “قسد” هي من أطلقت سراح هؤلاء العناصر عمداً.
وعقب موجة الهروب، أشارت التقارير إلى نقل آلاف الأشخاص الذين كانوا محتجزين في المخيمات السورية إلى العراق، بينما أعلنت إدارة الشرع عن خطة لنقل العائلات المتبقية في “الهول” إلى مخيم آخر يقع في شمال غربي سوريا، تمهيداً لإغلاق المخيم الحالي أو تغيير طبيعته الأمنية.
يُذكر أن مخيم “الهول” كان يضم أكثر من 70 ألف شخص عقب الهزيمة العسكرية للتنظيم في عام 2019.
ووفقاً لتقديرات البنتاغون، كان عدد سكان المخيم في نهاية عام 2025 يقارب 23 ألف نسمة. إلا أن دبلوماسياً صرح للصحيفة بأنه لم يتبقَّ في المخيم مطلع هذا الأسبوع سوى ما يتراوح بين 300 إلى 400 عائلة فقط، مما يشير إلى إفراغ شبه كامل للمخيم من قاطنيه.
وتحمل واشنطن إدارة دمشق الحالية المسؤولية عن هذه الهروبات الجماعية وما قد يترتب عليها من مخاطر أمنية، بينما تؤكد إدارة الشرع أنها تعمل على تتبع العناصر المتطرفة التي انتشرت في أنحاء البلاد بهدف “إعادة دمجهم في المجتمع”.
ويحذر الخبراء من أن اختفاء آلاف الأشخاص المشبعين بالفكر الراديكالي يشكل قنبلة موقوتة تهدد أمن المنطقة والمجتمع الدولي.



















