أنقرة (زمان التركية) – صرح السفير التركي في العراق، أنيل بورا إنان، بأن ملف المقاتلين الأجانب بصفوف تنظيم داعش الإرهابي داخل السجون العراقية له أهمية كبيرة على الصعيدين الأمني والإنساني.
وخلال لجنة نقاشية بعنوان “دعم مستقبل العراق: الاستقرار والتعاون الاقتصادي والمشاركة المدنية”، تطرق إنان إلى عملية إعادة المقاتلين من تنظيم داعش الإرهابي الذين يحملون الجنسية التركية، بعد نقلهم من مخيم الهول في سوريا إلى العراق.
قال السفير التركي: ” توصلنا لتوافق رأي متقدم مع إدارة بغداد بشأن استرداد مقاتلي تنظيم داعش الإرهابي من حملة الجنسية التركية الموجودين داخل السجون العراقية والأطفال المرافقين لهم. عدد هؤلاء الأشخاص يتجاوز 180. وهذا الملف يتم تناوله في إطار التنسيق الأمني المشترك بين البلدين. سنعقد الأسبوع القادم اجتماعا في بغداد لوضع الشكل النهائي لآلية التطبيق وذلك بهدف تأكيد الهويات الرباعية وتنظيم العمليات القضائية”.
التصدي لتنظيم العمال الكردستاني واللجنة الأمنية المشتركة
أوضح إنان أنهم يتابعون بكل تقدير تحسن الوضع الأمني في العراق والسياسة الخارجية المتزنة التي تتبعها بغداد مشددا على استراتيجية المنطقة الخالية من الإرهاب التي تتبعها تركيا في منطقة كردستان وروج آفا.
وأشار إنان إلى نشاط اللجنة المشتركة بين تركيا والعراق في إطار التعاون الأمني، قائلا: “اللجنة التي تضم وزراء داخلية الحكومة الفيدرالية وحكومة كردستان ووزراء دفاع البلدين ورؤساء المخابرات نقلت التنسيق الأمني لأعلى مستوى. ونتيجة لهذه الاجتماعات، تم تحقيق نتائج إيجابية جدا كحظر تنظيم العمال الكردستاني في العراق وتصنيفه كتنظيم إرهابي. التهديدات الأمنية إقليمية ولا يمكن حلها سوى برؤية مشتركة”.
طريق التنمية وملف المياه
وفيما يتعلق بمشروع طريق التنمية، الذي يشكل القاعدة الأكثر استراتيجية للتعاون الاقتصادي، أوضح إنان أن هذا الخط الذي سيربط العراق بأوروبا عبر تركيا يشكل حجر الأساسي للاندماج الإقليمي مفيدا أن اتضاح الجدول الزمني للمشروع ومساره سيعزز ثقة المستثمرين.
وعلق إنان على مشكلة المياه بالإشارة إلى الاتفاقية الإطارية التي تم توقيعها خلال زيارة الرئيس التركي في عام 2024 قائلا: “هذا الاتفاق ليس اعتداء على سيادة العراق عبر الموارد المائية، بل أنه يهدف لمنع إهدار المياه عبر تطوير البنية التحتية وتقنيات الري الحديثة ومشاركة الخبرات الفنية”.



















