أنقرة (زمان التركية)- أعلن وزير النقل والبنية التحتية التركي، عبد القادر أورال أوغلو، عن وصول الترتيبات القانونية المتعلقة باستخدام الأطفال لمنصات التواصل الاجتماعي إلى مراحلها الأخيرة، وذلك بالتنسيق مع وزارة الأسرة والسياسات الاجتماعية.
وكشف الوزير عن ملامح مسودة القانون التي ستُعرض على رئاسة البرلمان التركي خلال الأيام المقبلة، مؤكداً أنه بموجب التشريع الجديد، لن يُسمح للأطفال دون سن الخامسة عشرة بفتح حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث سيقتصر وصولهم فقط على الألعاب الإلكترونية التي تتناسب مع فئاتهم العمرية.
وخلال كلمته في “برنامج إفطار شركاء قطاع الاتصالات”، شدد الوزير أورال أوغلو على أن قطاعي الاتصالات والمعلومات باتا من أكثر المجالات استراتيجية في العصر الحديث.
وأوضح أن تكنولوجيا المعلومات، والذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والاتصال فائق السرعة، تلعب جميعها أدواراً حيوية في التنمية الاقتصادية للدول، وتعزيز قدرتها التنافسية، وحماية أمنها القومي.
ولفت أورال أوغلو الانتباه إلى الإحصائيات المثيرة للقلق حول الوقت الذي يقضيه المستخدمون في تركيا أمام الشاشات، مشيراً إلى أن متوسط استخدام الإنترنت يومياً لمن هم فوق الـ16 عاماً يصل عالمياً إلى 6.5 ساعة، بينما يرتفع في تركيا إلى نحو 7 ساعات.
وأضاف أن الوقت المخصص لمنصات التواصل الاجتماعي وحدها يبلغ حوالي 3 ساعات يومياً، وهو ما اعتبره “مساحة حرجة” لا يمكن تركها دون رقابة أو توجيه.
ووجه الوزير نداءً إلى الآباء والأمهات، والمعلمين، وصناع القرار، ومنظمات المجتمع المدني، بضرورة التحرك لمواجهة العالم الافتراضي الذي “يختلط فيه الكذب بالحقيقة”.
وأكد على حتمية تطوير مهارات القراءة والكتابة الرقمية واستخدام المنصات بوعي، محذراً من تسليم الأطفال لمحتويات زائفة وواقع افتراضي يصنعه الذكاء الاصطناعي، وضرورة تعليمهم كيفية اتخاذ خيارات واعية أمام هذه التحديات التكنولوجية.
وفيما يخص تفاصيل القانون الجديد، أوضح أورال أوغلو أن الإجراءات لن تقتصر على الحظر العمري فحسب، بل ستشمل تفعيل “تطبيقات التحقق من الهوية” لضمان الالتزام بالسن القانوني.
كما توعد بزيادة المسؤوليات الملقاة على عاتق مزودي خدمات الإنترنت ومنصات الشبكات الاجتماعية، مع تكثيف عمليات الرقابة لضمان بيئة رقمية آمنة للأجيال الناشئة.



















