أنقرة (زمان التركية)- شهد إقليم “نخجوان” ذاتي الحكم والتابع لدولة أذربيجان تصعيداً ميدانياً خطيراً، إثر تعرض مطاره الدولي لهجوم طال منشآت مدنية بواسطة طائرات مسيرة انتحارية.
وأفادت تقارير إعلامية محلية وشهود عيان بسماع دوي انفجارات عنيفة وتصاعد أعمدة الدخان من حرم المطار، مما أثار حالة من الذعر وأسفر عن وقوع إصابات بين المدنيين.
وفي بيان شديد اللهجة، أعلنت وزارة الخارجية الأذربيجانية أن الهجمات نُفذت انطلاقاً من الأراضي الإيرانية، موضحة أن إحدى المسيرات استهدفت مبنى المطار الدولي مباشرة، بينما سقطت أخرى بالقرب من مدرسة في قرية “شكر آباد”.
وأكدت الوزارة أن الهجوم تسبب في أضرار مادية جسيمة وإصابة مدنيين اثنين بجروح، واصفة الحادثة بأنها انتهاك صارخ للقانون الدولي ومبادئ حسن الجوار.
وعلى خلفية الحادثة، قامت الخارجية الأذربيجانية باستدعاء السفير الإيراني في باكو، “مجتبى دميرجيلو”، لتسليمه مذكرة احتجاج رسمية.
وطالبت باكو طهران بتقديم توضيحات فورية واتخاذ إجراءات عاجلة لضمان عدم تكرار مثل هذه الاستفزازات، مع الاحتفاظ بحقها الكامل في الرد بالطريقة والتوقيت اللذين تراهما مناسبين.
من جانبها، دخلت وزارة الدفاع الأذربيجانية على خط الأزمة، مؤكدة أن التحقيقات جارية لتحليل المعايير الفنية للمسيرات المستخدمة.
وشددت الوزارة في بيانها على أن المسؤولية الكاملة تقع على عاتق القوات المسلحة الإيرانية، محذرة من أن الهجمات التي تستهدف البنية التحتية المدنية والسيادة الوطنية “لن تمر دون رد”، وأن القوات الأذربيجانية تستعد لاتخاذ التدابير اللازمة لحماية أمن مواطنيها.
في المقابل، سارعت طهران إلى نفي صلتها المباشرة باستهداف جارتها الشمالية. وصرح نائب وزير الخارجية الإيراني، “كاظم غريب آبادي”، بأن بلاده لم تستهدف أذربيجان، مؤكداً أن سياسة إيران الرسمية تقوم على عدم استهداف الدول المجاورة.
وأضاف غريب آبادي أن العمليات العسكرية الإيرانية تقتصر فقط على “القواعد العسكرية المعادية” التي تُستخدم للهجوم على إيران، في إشارة إلى القواعد التابعة للولايات المتحدة وإسرائيل بالمنطقة.
ولم يتأخر الرد السياسي من أعلى سلطة في باكو، حيث وصف الرئيس الأذربيجاني “إلهام علييف” الهجوم على نخجوان بأنه “عمل إرهابي” مدان. وطالب علييف الإدارة في طهران بتقديم اعتذار رسمي وتقديم تفسيرات واضحة وشفافة حول مسببات هذا الاعتداء، مما يضع العلاقات الثنائية بين البلدين أمام اختبار دبلوماسي وعسكري عسير في ظل التوترات الإقليمية المتزايدة.


















