أنقرة (زمان التركية)- صدرت تحذيرات من أعلى الهرم القيادي العسكري في إسرائيل، حيث نبه رئيس الأركان، إيال زامير، من “انهيار” وشيك يهدد المؤسسة العسكرية نتيجة النقص الحاد في القوى البشرية.
وأكد زامير أن جيش الدفاع الإسرائيلي يواجه أزمة موارد بشرية غير مسبوقة تضع قدراته العملياتية في مهب الريح.
ووفقاً لما نقلته وسائل الإعلام العبرية، جاءت تصريحات زامير الصادمة خلال اجتماع للمجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية (الكابينت)، حيث شدد على أن الثقل العملياتي المتزايد وفجوة الأفراد جعلا استدامة المهام العسكرية أمراً مشكوكاً فيه.
وقال زامير في عبارة بليغة للمسؤولين: “أرفع عشر رايات تحذير حمراء قبل أن ينهار الجيش من الداخل”، مؤكداً أن الاستمرار بهذا النسق سيجعل من الصعب تنفيذ المهام الروتينية، مع احتمال فقدان منظومة الاحتياط لفاعليتها بالكامل.
وفي محاولة لاحتواء الأزمة، دعا رئيس الأركان إلى ضرورة إجراء تعديلات قانونية فورية تشمل تمديد فترة الخدمة الإلزامية وتعزيز نظام الاحتياط.
وأشار زامير إلى أن الموارد البشرية الحالية لم تعد تكفي لمواجهة التهديدات الأمنية المتنامية، محذراً من أن أي تأخير في اتخاذ خطوات تشريعية حاسمة سيقود إلى معضلات أمنية أكبر لا يمكن السيطرة عليها مستقبلاً.
ولم تكن هذه التحذيرات وليدة اللحظة، إذ سبق لزامير أن وجه مراسلات رسمية لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ومسؤولين كبار، منبهاً إلى أن عجز الأفراد يضعف بنية الجيش.
وقد أعاد هذا الموقف إشعال الجدل السياسي والقانوني حول إعفاء اليهود المتزمتين (الحريديم) من الخدمة العسكرية؛ حيث تشير التقديرات إلى وجود نحو 80 ألف شاب من “الحريديم” في سن التجنيد خارج المنظومة العسكرية، وهو ما يُعتبر أحد الأسباب الرئيسية لتعميق فجوة الموارد البشرية في صفوف القوات المسلحة.



















