أنقرة (زمان التركية)- أفادت صحيفة “واشنطن بوست” أن استهلاك الجيش الأمريكي المكثف لصواريخ “كروز توماهوك، ” خلال الهجمات الأخيرة ضد أهداف إيرانية قد يثير موجة من القلق داخل أروقة وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون).
ووفقًا لمصادر الصحيفة، أطلق الجيش الأمريكي أكثر من 850 صاروخًا من هذا الطراز عالي الدقة، استُخدمت غالبيتها العظمى في الأيام الأولى للعمليات.
وأشارت المصادر إلى أن الوتيرة السريعة لنفاذ هذه الأسلحة الاستراتيجية دفعت بمسؤولين في البنتاغون إلى فتح نقاشات داخلية مكثفة حول سبل تأمين بدائل فورية وتجديد المخزون.
وأوضح أحد المسؤولين أن التركيز الحالي لا ينصب فقط على استمرار العمليات في المنطقة، بل على التبعات الاستراتيجية التي قد يخلفها هذا النقص على أي عمليات عسكرية مستقبلية محتملة في جبهات أخرى.
وفي توصيف يعكس خطورة الموقف، وصف مسؤول عسكري عدد صواريخ “توماهوك” المتبقية في منطقة الشرق الأوسط بأنه بات “منخفضًا بشكل مثير للقلق”.
وحذر مسؤول آخر من أن الاستمرار بهذا المعدل دون تدخل عاجل سيقود القوات الأمريكية إلى ما يُعرف عسكريًا بنقطة “وينشستر” (Winchester)، وهو مصطلح يُستخدم للإشارة إلى نفاذ الذخيرة بالكامل من المنصة القتالية.
من جانبه، تجنب المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، تقديم أرقام محددة حول عدد الصواريخ المستخدمة أو المتبقية، مؤكدًا أن الجيش الأمريكي يمتلك كافة القدرات اللازمة لتنفيذ أي مهمة يختارها الرئيس في الزمان والمكان المناسبين.
وشن بارنيل هجومًا على الوسائل الإعلامية، مدعيًا أنها “تتبنى مواقف متحيزة وتسعى لإظهار الجيش الأقوى في العالم بمظهر الضعف”.
يُذكر أن صواريخ “توماهوك” الحديثة، التي دخلت الخدمة بنسخها المتطورة منذ عام 2004، تعتمد على تقنيات اتصال عبر الأقمار الصناعية ونظام تحديد المواقع العالمي (GPS) لضرب أهداف مبرمجة سلفًا بدقة عالية.
كما أنها مزودة بكاميرات تنقل صورًا فورية للقادة لتقييم حجم الأضرار. ورغم هذه الدقة، تشير التقارير إلى وقوع حوادث جانبية، حيث سقط أحد هذه الصواريخ على الأقل في محيط مدرسة ابتدائية للبنات بمدينة “ميناب” الإيرانية.



















