أنقرة (زمان التركية) – أعلنت جمهورية الكونغو الديمقراطية، تشكيل قوة عسكرية غير نظامية لحماية أنشطة التعدين المدعومة باستثمارات أمريكية وإماراتية.
وتأتي هذه الخطوة في ظل محاولة الولايات المتحدة تأمين عملية الوصول إلى المعادن الحيوية في الكونغو وفي ظل استمرار عملية السلام الهشة بالمنطقة في شرق البلاد.
وذكرت الإدارة العامة للمعادن بالكونغو في بيانها أن القوة الجديدة سيتم نشرها بشكل تدريجي، وأنه من المنتظر أن يدخل نحو 2500 إلى 3000 مقاتل الخدمة بحلول شهر ديسمبر/ كانون الأول القادم خلال المرحلة الأولى وذلك بعد تلقيهم تدريب لستة أشهر ضمن تعاون عسكري.
ومن المتوقع أن يصل تعداد القوة إلى أكثر من 20 ألف مقاتل في سائر مدن التعدين في الكونغو المقدر بنحو 22 مدينة وذلك بحلول نهاية عام 2028 بهدف تعزيز أمن المستثمرين ورقابة الدولة على إنتاج المعادن.
وأضاف البيان أن البرنامج المقدر قيمته بنحو 100 مليون دولار تم تمويله عبر شراكات مع الولايات المتحدة والإمارات.
تُعد جمهورية الكونغو الديمقراطية أحد الموردين الرئيسيين لمعدن الكولتان الذين يتضمن معدن التنتالوم النادر وهو المركب الرئيسي في إنتاج محركات الطائرات وأجهزة الحاسوب والهواتف الذكية.
وتكافح الكونغو تهريب المعادن منذ فترة طويلة في المدن الشرقية التي تسببت المواجهات المندلعة فيها بين القوات الحكومية والمتمردين المدعومين من رواندا في مقتل الآلاف ونزوح مئات الآلاف.
وستتولى القوة غير النظامية المهام الأمنية التي تتولاها حاليا الوحدات العسكرية التقليدية.
وستتضمن مهامها تأمين مناطق التعدين ومرافقة شحنات المعادن إلى مصانع المعالجة ونقاط العبور الحدودية وحماية الاستثمارات الأجنبية.
جدير بالذكر أن الكونغو والولايات المتحدة وقعتا العام الماضي اتفاقية شراكة تعدين تضمنت استحواذ شركة Virtus Minerals الأمريكية على شركة Chemaf المتخصصة في تعدين النحاس والكوبالت.
وتشير هيئة الدراسات الجيولوجية الأمريكية إلى امتلاك الكونغو 40 في المئة من إنتاج الكولتان خلال عام 2023.
وتُنتج مناجم روبايا الخاضعة لسيطرة المتمردين في الشرق أكثر من 15 في المئة من إمدادات التنتال عالميا.
هذا وتعاني الكونغو الشرقية من أزمات منذ عشرات السنوات وتنشط بالمنطقة العشرات من الجماعات المسلحة.


















