أنقرة (زمان التركية) – قررت شرطة العاصمة البريطانية لندن عدم التحقيق مع 10 مواطنين يُزعم ارتكابهم جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية خلال قتالهم مع الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة.
وجاء هذا القرار رغم تقديم مركز حقوق الانسان الفلسطيني ومركز قانون المصلحة العامة ملفا يضم 240 صفحة إلى وحدة جرائم الحرب بشرطة العاصمة في أبريل/ نيسان من العام الماضي.
وأوضح التقرير أن المواطنين العشرة ومن بينهم مزدوجو الجنسية تورطوا في مقتل مدنيين وإغاثيين وهجمات على مناطق مدنية دون تمييز وهجمات على المستشفيات ومراكز الإيواء والتهجير القصري للمدنيين.
وتضمن الطلب أيضا رسالة دعم تحمل توقيع أكثر من 70 حقوقيا وخبيرا بحقوق الانسان.
وطالبت الرسالة من وحدة جرائم الحرب التحقيق في جميع الشكاوى المتعلقة بادعاءات التورط في جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، غير أن جهاز الشرطة زعم أنه لا يوجد احتمالية واقعية للمحاكمة، وأنه لا يستطيع إجراء تحقيق مؤثر، مفيدًا أن العملية لن تمضي قدما.
وقد تم اتخاذ هذا القرار على الرغم من اعتراف شرطة العاصمة بأن المنظمات الدولية قد أقرت بأن أعمال إسرائيل في غزة “قد ترقى إلى جرائم حرب” وأن أربعة على الأقل من الأفراد الذين وردت أسماؤهم في الطلب في البداية كانوا “جديرين بالملاحظة بشكل خاص”.
وأكد مركز حقوق الانسان الفلسطيني ومركز قانون المصلحة العامة أن الملف يتضمن مواد موثوقة تستوجب تحقيق شامل معربين عن خيبة آمالهم من القرار.
وأوضح مركز حقوق الانسان الفلسطيني ومركز قانون المصلحة العامة أن هذه الخطوة تشكل خطرا من حيث خلق فجوة في المساءلة عن الجرائم الدولية التي يُزعم ارتكابها خارج البلاد على يد مواطنين إنجليز أو مقيمين بالبلاد.
وذكر بول هارون، المحامي في مركز حقوق الانسان الفلسطيني، أن المجموعة ترفض النتائج التي توصلت إليها شرطة العاصمة مفيدا أن رفض التحقيق في الأمر جاء مبكرا ويطبق اختبار قانوني خاطئ.
جاء هذا القرار عقب إغلاق وحدة متابعة الحالات التي ربما تكون إسرائيل قد انتهكت فيها القانون الدولي في غزة ولبنان ضمن وزارة الخارجية الإنجليزية الشهر الماضي بسبب خفض الموازنة.
جدير بالذكر أن وثائق حرية المعلومات التي نشرتها Declassified UK الشهر الماضي كشفت أن أكثر من 2000 مواطن بريطاني يخدمون في الجيش الإسرائيلي.



















