أنقرة (زمان التركية)- تستمر موجة غلاء الأسعار في تقليص حصص الغذاء على موائد العائلات ذات الدخل المحدود في تركيا، حيث سجلت تكاليف الوجبات الشعبية الأساسية أرقاماً قياسية جديدة.
وفي مقدمة هذه السلع، برزت وجبة “المينيمين” (الشكشوكة التركية) كمؤشر حي على تدهور القدرة الشرائية، وسط تصاعد لافت في الإنفاق اليومي على الغذاء.
ووفقاً لتقرير أعدته الصحفية “شهريبان كيراش” لموقع “نفس” (Nefes)، يواجه أصحاب الدخل المحدود صعوبات متزايدة في الوصول إلى المواد الغذائية الأساسية نتيجة الارتفاع المستمر في الأسعار من الحقل إلى المائدة.
وتُشير التقديرات إلى أن الحد الأدنى للأجور فقد نحو 2819 ليرة من قيمته الفعلية أمام التضخم خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الجاري، مما أدى إلى تآكل حاد في القوة الشرائية للمواطنين.
وعلى الرغم من تسجيل انخفاض طفيف في أسعار البيض والبصل اليابس والفلفل خلال شهر أبريل، إلا أن الارتفاع الكبير في سعر الطماطم بنسبة 26.27% تسبب في رفع التكلفة الإجمالية لوجبة “المينيمين”.
وبناءً على ذلك، استقر تضخم هذه الوجبة الشعبية عند 3.63% على أساس شهري، بينما قفز إلى 34.08% على أساس سنوي، ليصل “مؤشر المينيمين” إلى ذروته التاريخية عند مستوى 1414.060 نقطة.
وفي لغة الأرقام، ارتفعت تكلفة الوجبة الواحدة المكونة من بيضتين و100 غرام من الطماطم و100 غرام من البصل و50 غراماً من الفلفل، من 23.88 ليرة في مارس الماضي إلى 24.74 ليرة في أبريل.
من جانبه، أوضح الأكاديمي بجامعة “نيشان تاشي”، الدكتور جانير أوزدوراك، من خلال حساباته الاقتصادية، أن الموظف الذي يتقاضى الحد الأدنى للأجور فقد القدرة على شراء 41 طبقاً من “المينيمين” في شهر أبريل مقارنة بالشهر السابق.
أما على الصعيد السنوي، فقد بلغ العجز 63 طبقاً، في حين تشير المقارنات بين الفترات الممتدة من مايو 2024 إلى أبريل 2026 إلى عجز إجمالي مخيف يصل إلى 605 أطباق من حصة المواطن الغذائية.



















