أنقرة (زمان التركية)- أصدر أعضاء في مافيا دالتون تهديدات تزامنا مع مرور عام على اعتقال أحد زعمائها في العراق ونقله إلى تركيا، وتنفيذ هجوم على القنصلية العراقية في إسطنبول.
مصطفى أكتورك، العضو الهارب من المنظمة والمقيم في الخارج، كتب منشورا يشرح فيه سبب إطلاقهم النار على مبنى القنصلية العراقية، العام الماضي، وقال على حسابه “@baranyikilmaz3401”: “-لقد- أخبروا صديقنا أنه أُطلق سراحه، ثم نُقل بطريقة غير شرعية عبر الحدود التركية في سيارة تابعة للقنصلية التركية”.
وأضاف مهددا “ستكون هناك عواقب وخيمة على هذا الفعل؛ ستُحاسبون على كل هذا التجاوز للقانون. فعلتم هذا بأكرم إمام أوغلو بالأمس، وبصديقنا اليوم. تسموننا قطاع طرق، لكنكم أشدّ منهم شرًا. لن يمر هذا الحادث مرور الكرام؛ سيدفع الجميع الثمن.”
وفي منشور آخر، كتب: “ما لم يُكشف عن هوية من خططوا ونفذوا هذا العمل المشين، ستستمر الهجمات -على العراقيين-. من السفراء إلى رجال الأعمال، لن يتمكن أحد منهم من السير بحرية في تركيا. حتى لو اعتقلتم 12 ألف شخص بدلًا من 12، فسنظل نفعل ما يجب علينا فعله. من يعرفنا جيدًا يدرك ذلك. سواء كان ذلك في الشوارع أو عبر القنوات الدبلوماسية، لن نتخلى عن هذه القضية.”
فيما نشر محمد علي تشينار، وهو أيضاً لاجئ في الخارج، الرسالة التالية من حسابه “@mamicann_5834”: “ليعلم النظام العراقي المخزي وقوات الأمن المخزيّة، الذين باعوا أخانا لقوات المخابرات العراقية مقابل المال دون نشرة حمراء ودون محاكمة، أنه من الآن فصاعداً، لن يستطيع أحد إخماد هذا الحريق. سيعرف الجميع ما ضحينا به من أجل بعضنا البعض.”
من المعروف أن هذه المافيا جزء من شبكات إجرامية دولية، ومن المثير مطالبتها باحترام القانون الدولي، بما في ذلك قرارات الإنتربول.
وكانت مافيا”دالتون” الإجرامية، استهدفت القنصلية العراقية في منطقة “إيسن تبه” بمدينة إسطنبول العام الماضي، وذلك تزامناً مع إلقاء القبض على أحد أبرز قيادات التنظيم.
وأشارت لائحة الاتهام المؤرخة في 4 مايو 2025، إلى أن القيادي في المنظمة، أحمد مصطفى تيمو، الملقب بـ “أحمد تيمو”، كان قد فرّ إلى جورجيا بطرق غير قانونية، حيث استمر من هناك في إصدار تعليمات لتنفيذ عمليات إجرامية.
ومع اشتداد الصراعات بين العصابات ومحاولات اغتياله في جورجيا، اضطر “تيمو” للهروب إلى العراق، إلا أن السلطات العراقية قامت باعتقاله وتسليمه لاحقًا إلى تركيا.
وفي 20 مارس 2025، تسلمت السلطات التركية “تيمو” عند الحدود في ولاية شرناق، ونُقل مباشرة إلى شعبة مكافحة الجرائم المنظمة في إسطنبول.
ورداً على اعتقال زعيمهم، شن عناصر المافيا هجوماً مسلحاً على القنصلية العراقية يوم 21 مارس، في تمام الساعة 21:30، وأعلنت المافيا أن هذا الهوم هو انتقام ردا على اعتقال تيمو.

وبحسب التحقيقات، وصل مهاجمان يرتديان خوذات دراجات نارية إلى الموقع؛ حيث قام أحدهما بإطلاق 6 رصاصات من سلاح رشاش من نوع AK-47 (كلاشنكوف) باتجاه مبنى القنصلية، بينما تولى الآخر توثيق الهجوم بهاتفه المحمول لبث الرعب ونشر العملية إعلامياً.
ورغم فرار المهاجمين، “عمر ج.” و”سرحات الف.”، من موقع الحادث على متن دراجة نارية، إلا أن تعرضهما لحادث سير أثناء الهروب أدى إلى وقوعهما في قبضة الأمن.
وقد ضبطت الشرطة السلاح المستخدم والدراجة النارية في موقع الحادث، كما أظهرت التحقيقات أن المنفذين كانوا يختبئون في “فيلا” بمنطقة سيلفيري قبل تنفيذ العملية.
وقادت التحقيقات الموسعة إلى اعتقال مشتبه بهم آخرين كانوا يقيمون في فندق بمنطقة “شيشلي”، مما يعزز الفرضية الأمنية بأن الهجوم كان منظماً ومخططاً له مسبقاً للضغط على السلطات بعد تسليم القيادي “تيمو”.
ولم يسفر الهجوم عن وقوع إصابات بشرية، واقتصرت الأضرار على الماديات في واجهة القنصلية.


















