أنقرة (زمان التركية)- في إطار الاحتفالات بيوم 19 مايو لإحياء ذكرى أتاتورك وعيد الشباب والرياضة، التقى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بمجموعة من الشباب والرياضيين الوطنيين في مكتبة الأمة التابعة للمجمع الرئاسي.
وخلال اللقاء الذي سادته أجواء حوارية مفتوحة، شدد أردوغان على خطورة المنصات الرقمية؛ ورداً على سؤال طالب جامعي حول هذا الشأن، قال الرئيس: “إن وسائل التواصل الاجتماعي تمثل العقبة والتحدي الأكبر أمام جيل الشباب اليوم. لكن بفضل وعيكم وثباتكم هذا، لن نترك شبابنا فريسة لتلك المنصات، وسنضمن سيرهم في الطريق الصحيح ما دمتم متمسكين بهذا الموقف الواعي”.
وفي كلمته التوجيهية، أكد أردوغان أن الشباب ليسوا مصدر فخر لعائلاتهم فحسب، بل للأمة التركية بأسرها، واصفاً إياهم بالجيل القائد والمهندس الذي سيبني “قرن تركيا” ويقود البلاد نحو مستقبله المزدهر.
وأشار إلى الرمزية التاريخية ليوم 19 مايو 1919، معتبراً إياه الخطوة الأولى التي كُتبت بمداد الاستقلال وبسالة الشباب الأناضولي، والتي تُوجت لاحقاً بإعلان الجمهورية في 29 أكتوبر، مؤكداً أن الإرادة الوطنية التي دحرت جيوش الاحتلال قبل أكثر من قرن لا تزال حية وصامدة حتى اليوم.
وشهد اللقاء مداعبات ونقاشات رياضية؛ حيث وجه أحد الطلاب سؤالاً حول حظوظ المنتخب التركي لكرة القدم في بطولة كأس العالم المقبلة بعد غياب دام 24 عاماً، مستفسراً عن فرص الفريق في مجموعة تضم الولايات المتحدة، وباراغواي، وأستراليا.
وعندما أحال الرئيس السؤال إلى وزير الشباب والرياضة، عثمان أشكين باك، أجاب الوزير بتفاؤل مشيراً إلى وجود جيل شاب وموهوب يضم أسماء لامعة مثل أردا غولر وكينان يلدز، متوقعاً أن يحقق الفريق مفاجأة بالوصول إلى دور الـ 16 أو ربع النهائي.
وهنا قاطعه الرئيس أردوغان بتوجيه حاسم وواثق قائلاً: “لا تقل سنحقق مفاجأة، بل قل سنفوز!”، ليرد الوزير ممتثلاً: “تماماً سنفوز بإذن الله”.
وفي سياق متصل بالرياضة، كشف الرئيس عن تفاصيل برنامجه اللياقي اليومي، مشيراً إلى أنه يمارس رياضة كرة السلة بمعدل 3 أيام أسبوعياً.
وأضاف أنه بدأ لعب كرة القدم في سن السادسة عشرة لكنه توقف عنها مؤقتاً لتجنب الإصابات، مستعيناً بكرة السلة للحفاظ على حيويته؛ وقال مازحا: “كلما التقيت بالشباب، شعرت بأنني أكثر شباباً”.
ورداً على سؤال حول تصاعد وتيرة العنف مؤخراً بين الشباب وكيفية التحصن من السلبيات المعاصرة، دعا أردوغان الشباب إلى الابتعاد تماماً عن الكحول والمخدرات وكل الممارسات غير المشروعة، مشدداً على ضرورة أن يمثل الشباب التركي نموذجاً للنقاء والنزاهة، وأن يتركوا العادات السيئة خلف ظهورهم كما يطرح المصارعون خصومهم على الحلبة.
كما التفت الرئيس خلال اللقاء إلى البطل الوطني في المصارعة، رضا كايا ألب، مستفسراً عن استعداداته للأولمبياد، حيث أكد اللاعب أن هدفه هو أولمبياد 2028 ليكون مسك ختام مسيرته الرياضية، فيما حثه أردوغان على ضرورة تتويج ربع قرن من الإنجازات وتحطيم الأرقام القياسية بالذهب الأولمبي.
وفي ختام اللقاء، جدد الرئيس أردوغان تأكيده على أن هدفه الأسمى هو تجنيب الجيل الحالي الصعاب والمشقات التي واجهتها الأجيال السابقة، مؤكداً مواصلة الدولة ضخ الاستثمارات الأكبر في قطاع الشباب، والمضي قدماً كتفاً بكتف معهم لبناء تركيا الخالية من الإرهاب والممتلئة بالسلام والرفاه.












