أنقرة (زمان التركية)- تتسارع خطى التعاون المشترك بين تركيا والإدارة السورية الجديدة لتشمل قطاعات حيوية متعددة، وفي مقدمتها قطاع التعليم؛ حيث بدأت الحكومة تحركات فعلية تهدف إلى افتتاح مدارس تعتمد اللغة التركية كلغة تعليم أساسية داخل الأراضي السورية.
وأسفرت التفاهمات المبرمة مع وزارة التربية السورية عن استملاك تركيا لمبنى مدرسي في قلب العاصمة دمشق، تمهيداً لتجهيزه والانطلاق في هذه التجربة التعليمية الجديدة.
وفي سياق متصل، كشفت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) عن انتقال التعاون التعليمي بين البلدين إلى آفاق غير مسبوقة.
وأشارت الوكالة إلى أن المباحثات الثنائية التي جرت على هامش “المنتدى العالمي للتعليم” المنعقد في العاصمة البريطانية لندن، تمخضت عن تقدم ملموس ورسم خارطة طريق واضحة لتأسيس “مدارس تركية دولية” في كل من دمشق وحلب.
وشهدت أروقة المنتدى الدولي في لندن لقاءات رفيعة المستوى ركزت بشكل أساسي على تعزيز الشراكة التعليمية بين أنقرة ودمشق، حيث ناقش الجانبان الإجراءات التنفيذية والخطوات الميدانية الرامية إلى تدشين تلك المدارس الدولية في كبرى الحواضر السورية.
وخلال الاجتماع الثنائي الذي جمع وزير التربية الوطنية التركي “يوسف تيكين” بنظيره السوري “محمد عبد الرحمن توركو”، جرى التأكيد على مساعي أنقرة ليكون أول معهد تعليمي دولي يفتتح أبوابه في عهد الإدارة السورية الجديدة يحمل الهوية التركية ويخضع لإشرافها.
وضمن هذا الإطار، حظي الطلب الذي تقدمت به وزارة التربية الوطنية التركية لتحويل “مدرسة الأمجد” بدمشق – والتي كانت أنقرة تستأجرها في وقت سابق – إلى مدرسة تركية دولية بعد شرائها، بقبول وترحيب واسعين من قبل السلطات السورية المعنية، ومن المتوقع وصول وثيقة الموافقة الرسمية إلى الجانب التركي في غضون أيام قليلة.
وفي تصريحات له خلال لقاء لندن، أكد الوزير التركي يوسف تيكين أن التعليم يمثل الحجر الزواو والركيزة الأساسية في تمتين الروابط التاريخية، الثقافية، والجغرافية التي تجمع بين تركيا وسوريا.
ومن جانبه، أعرب وزير التربية السوري “توركو” عن بالغ شكره وتقديره لأنقرة، مثمناً الدعم الكبير والإسهامات القيّمة التي تقدمها تركيا في الحقل التعليمي، والتي تشكل رافداً هماً للدولة السورية في مرحلتها الراهنة.
وخلص التقرير الإخباري إلى أن الأجواء الإيجابية ورسائل النوايا الحسنة المتبادلة هي التي فرضت نفسها على مشهد المباحثات، مشدداً على أن هذه الخطوة تُعد إحدى أبرز ثمار استراتيجية “دبلوماسية التعليم” التي انتهجتها أنقرة بفعالية في الآونة الأخيرة لتعزيز حضورها الإقليمي وبناء جسور التواصل مع جيرانها.


















