أنقرة (زمان التركية)- بينما تنادي المعارضة في تركيا بعقد انتخابات مبكرة، زعم الصحفي والكاتب التركي البارز، مراد يتكين أنه من المحتمل إرجاء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقررة في عام 2028.
وفي تفاصيل قراءته للمشهد، أوضح يتكين أن حالة الأزمة المشتعلة داخل حزب الشعب الجمهوري في أعقاب إلغاء انتخابات الحزب في 2023 والتي ترتب عليها عزل زعيم الحزب أوزجور أوزال من منصبه وعودة كليجدار أوغلو لمنصب رئيس الحزب من جديد بقرار قضائي، تسببت في تراجع بقية الملفات الساخنة على الأجندة السياسية للبلاد.
ووصف يتكين هذا الوضع في مقال له، قائلاً: “إن خطوة كليجدار أوغلو المتعلقة بـ (البطلان) قد أصابت المعارضة التركية بشلل جزئي”، مؤكداً أن هذا الانقسام حال دون مناقشة قضايا مصيرية تهم الرأي العام، وفي مقدمتها الأزمة الاقتصادية، والسياسة الخارجية، وملف اللاجئين.
أما الجزء الأكثر إثارة للجدل في مقال يتكين، فكان المتعلق بمسألة الاستحقاق الانتخابي القادم؛ حيث كشف الصحفي التركي أن دوائر سياسية معينة في أنقرة بدأت بالفعل في الترويج لفرضية تسعى من خلالها السلطة لتأجيل الانتخابات.
وأضاف يتكين في هذا الصدد: “تروج بعض الأوساط في أنقرة منذ الآن لادعاء مفاده أن أردوغان يبحث عن وسيلة لتجنب إجراء الانتخابات في عام 2028 أيضاً. وآمل ألا يكون هذا صحيحاً، لأن السبيل الوحيد لتمديد الولاية ولو لعام واحد فقط، يتطلب صدور قرار من البرلمان بإعلان حالة الحرب؛ هذا بالطبع إذا ما جرى الالتزام بالدستور”.
وتثار في تركيا مسألة تبكير الانتخابات ليس من جانب المعارضة فقط، بل يرى محللون أنها قد تحل أزمة عدم أحقية الرئيس أردوغان في الترشح لولاية جديدة.
ووجه يتكين انتقادات ضمنية إلى كمال كليجدار أوغلو، معتبراً أن الحراك الأخير الذي يقوده قد دفع به –سواء كان ذلك عن قصد أو دون قصد– إلى موقع يخدم الإستراتيجية السياسية للسلطة الحاكمة ويخفف الضغط عنها.
وتأتي هذه القراءة لتؤكد أن التداعيات القانونية والسياسية لقرار “البطلان المطلق” لانتخابات الحزب الذي يقود المعارضة في البلاد، ستظل تهيمن على المشهد السياسي التركي لفترة ليست بالقصيرة.



















