أنقرة (زمان التركية)- رجّح دوروكال غون، الخبير الاستراتيجي لدى بنك الاستثمار الأمريكي “جيفريز إنترناشيونال” (Jefferies)، أن تقدم الإدارة الأمريكية تحت قيادة دونالد ترامب خط مبادلة للعملات الأجنبية (Swap) بالدولار إلى تركيا، وذلك في خطوة استباقية تسبق الانتخابات المرتقبة هناك.
ووفقاً لتقرير نشره البنك ونقلته وكالة “بلومبرغ نيوز”، يرى “غون” أن تركيا قد تحظى بدعم مالي مباشر من إدارة ترامب، مشيراً إلى أن هذا الدعم المتوقع قد يسير على خطى الحزمة المالية التي مُنحت للأرجنتين العام الماضي.
ومن شأن هذه الخطوة أن تخفف الضغوط الجسيمة عن كاهل صناع السياسة النقدية في أنقرة، مما يعزز قدرتهم على إدارة وتيرة تراجع الليرة التركية، السيطرة على توقعات التضخم، والحد من ظاهرة “الدولرة” (الاعتماد المفرط على الدولار في الأسواق المحلية).
كما توقع التقرير أن يساهم هذا الدعم في خفض تكلفة عقود مبادلة مخاطر الائتمان (CDS) لتركيا، والتي سجلت ارتفاعاً ملحوظاً في الأشهر الأخيرة نتيجة تسعير المستثمرين لمخاطر مالية أعلى.
وفي تفاصيل رؤيته النقدية، أوضح الاستراتيجي في “جيفريز” أن هناك سيناريو واقعياً يلوح في الأفق يتلخص في حصول تركيا على خط مبادلة للنقد الأجنبي من الولايات المتحدة قبل خوض المعترك الانتخابي، قياساً على التجربة الأرجنتينية، دون أن يخوض في تفاصيل إضافية حول الآلية.
ويُذكر أن حزمة الدعم التي قدمتها وزارة الخزانة الأمريكية للأرجنتين في وقت سابق، كانت قد تضمنت إطار عمل لمبادلة العملات بقيمة تصل إلى 20 مليار دولار مع البنك المركزي الأرجنتيني، إلى جانب عمليات شراء مباشرة للبيزو من قبل الجانب الأمريكي.
وتم تصميم تلك الإجراءات الاستثنائية حينها بهدف ضبط إيقاع الأسواق وتحقيق الاستقرار قبل الانتخابات النصفية، ومنع أي انهيار مفاجئ أو هروب جماعي من العملة المحلية.
وعلى صعيد السياسة النقدية الداخلية لتركيا، استبعد “غون” قيام البنك المركزي التركي برفع أسعار الفائدة خلال شهر يونيو المقبل، وعزا ذلك إلى حالة عدم اليقين المخيمة على المشهد بين الولايات المتحدة وإيران.
وتوقع أن يتخذ المركزي التركي مساراً تدريجياً في الاستجابة للاضطرابات عبر تعديل ممر أسعار الفائدة، مع الاحتفاظ بورقة تغيير سعر الفائدة الرئيسي صيانةً للاقتصاد ضد الصدمات الدائمة.
وحتى في حال تحقق سيناريو جيوسياسي أكثر إيجابية، يرى تقرير “جيفريز” أن الهامش المتاح لخفض أسعار الفائدة في عام 2026 سيبقى محدوداً للغاية.
وبناءً على هذه المعطيات، توقع البنك أن يسجل معدل التضخم في تركيا 31% بحلول نهاية عام 2026، ليتراجع إلى 25% في عام 2027، في حين سيستقر سعر الفائدة الرئيسي ضمن نطاق يتراوح بين 35% و36% طيلة العام المقبل.



















