أنقرة (زمان التركية)- أظهرت بيانات حديثة، نمواً مطرداً في إجمالي الأصول المجمعة للقطاع المصرفي، حيث قفزت لتصل إلى مستويات قياسية تجاوزت الـ 50.4 تريليون ليرة تركية.
ووفقاً للتقرير المالي الخاص بشهر أبريل، الصادرة عن هيئة التنظيم والرقابة المصرفية التركية، فقد بلغت صافي أرباح القطاع خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام الجاري نحو 363.6 مليار ليرة تركية، رغم تسجيل تباطؤ ملحوظ في وتيرة الأرباح الشهرية المنفردة لشهر أبريل.
وتأتي هذه الأرقام في وقت يواصل فيه القطاع المصرفي التأثر بتداعيات السياسات النقدية المتشددة المتبعة، ومع ذلك، استطاعت الأصول الإجمالية كسر حاجز الـ 50 تريليون ليرة لتستقر عند 50.4 تريليون ليرة بنهاية أبريل، مقارنة بـ 49.7 تريليون ليرة سُجلت في الفترة الماضية.
وحافظت القروض المصرفية على مكانتها كأكبر بنود الأصول نمواً، حيث ارتفع حجم الائتمان الإجمالي من 24.9 تريليون ليرة إلى 25.6 تريليون ليرة، في حين بلغت القيمة الإجمالية للأوراق المالية المحتفظ بها في محافيظ البنوك قرابة 7.4 تريليون ليرة.
وعلى صعيد الودائع، التي تُعد شريان التمويل الأساسي للمصارف، فقد واصلت مسارها الصعودي مدفوعة بزيادة ضخمة بلغت نحو 906 مليار ليرة خلال شهر واحد، ليرتفع إجمالي حجم الودائع من 28.3 تريليون ليرة إلى 29.2 تريليون ليرة.
وفي غضون ذلك، شهدت حقوق الملكية (رأس المال والاحتياطيات) للقطاع نمواً موازياً لترتفع من 4.3 تريليون ليرة إلى مستوى 4.4 تريليون ليرة تركية.
وفي قراءة لأداء الربحية التراكمية، أظهر القطاع أداءً قوياً خلال الثلث الأول من العام (يناير – أبريل)، محققاً صافي ربح إجمالي قدره 363.6 مليار ليرة، قفزاً من مستوى 288.4 مليار ليرة المسجل في القراءة التراكمية السابقة، مما يعكس مرونة الأداء المالي الإجمالي للمؤسسات المصرفية.
إلا أنه بالتدقيق في الأرقام المنفصلة لشهر أبريل وحده، يبرز تراجع واضح في شهية الأرباح؛ فبعد أن نجح القطاع في تحقيق صافي أرباح قياسية بلغت نحو 119 مليار ليرة في شهر مارس، هبطت أرباح أبريل لتسجل 75.2 مليار ليرة تركية.
ويشير هذا التباين إلى تباطؤ دوري مؤقت في أداء البنوك ناتج عن المتغيرات الاقتصادية الراهنة.
وفي الختام، كشفت مؤشرات السلامة المالية الصادرة عن الهيئة عن استقرار ومتانة القطاع أمام المخاطر؛ حيث سجلت نسبة القروض غير المنتظمة (التي تحولت إلى المتابعة القضائية) ارتفاعاً طفيفاً للغاية من 2.62% إلى 2.65%، بينما تراجع معدل كفاية رأس المال القياسي بشكل محدود من 16.52% إلى 16.37%.
ورغم هذا التراجع الطفيف، تؤكد المؤشرات بقاء هذه النسب أعلى بكثير من الحدود القانونية المحلية ومعايير “بازل” الدولية، مما يضمن مرونة القطاع وصموده.
ويرى الخبراء أن استمرار نمو الائتمان والحفاظ على بنية رأسمالية قوية يمنحان القطاع نظرة مستقبلية إيجابية، مع ضرورة المراقبة اللصيقة لمدى تأثير سياسات أسعار الفائدة القادمة على هوامش ربحية البنوك.


















