أنقرة (زمان التركية)ـ أكد رئيس البرلمان التركي، نعمان كورتولموش، أن انضمام فنلندا والسويد إلى حلف شمال الأطلسي (ناتو) دشّن حقبة جديدة في علاقاتهما مع تركيا بعد فترات من التوتر. خلافات جدية برزت بين أوروبا وأمريكا حول الأمن الأوروبي، كما أشار إلى وجود خلافات بين أوروبا وأمريكا، معتبرا أن رحيل أنجيلا ميركل أثر سلبا على أوروبا.
جاء ذلك في تصريحات صحفية أدلى بها عقب عودته من زيارة رسمية إلى فنلندا والسويد.
وفي سياق تقييمه لنتائج جولته الخارجية، أشار كورتولموش إلى أن رئيسي برلماني البلدين سيشاركان في القمة البرلمانية لحلف الناتو المقررة إقامتها في إسطنبول يومي 28 و29 يونيو الجاري، متوقعاً ارتفاع عدد رؤساء البرلمانات المشاركين والذين تجاوز عددهم الـ20 حتى الآن.
كما وصف لقاءه مع ملك السويد كارل السادس عشر غوستاف، والذي استمر لنحو 40 دقيقة، بالصادق والعميق، حيث شهد توافقاً كبيراً في الرؤى حول العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية ومستقبل النظام الدولي.
وفي الشأن الأوروبي، شدد رئيس البرلمان التركي على أن أوروبا تواجه معضلة حقيقية في القيادة غابت بعد عهد المستشارة الألمانية السابقة أنجيلا ميركل، لافتاً إلى أن القارة باتت عاجزة عن إيجاد حلول للأزمات الراهنة.
وأضاف كورتولموش أن هناك خلافات جدية برزت بين أوروبا وأمريكا حول الأمن الأوروبي، معتبراً أن “أوروبا لم تعد تملك رفاهية القول بأنها تكفي نفسها، أو الانغلاق على ذاتها”، وأكد أنه على الرغم من تصاعد التيارات العنصرية ومعاداة الإسلام، فإن الاتحاد الأوروبي ملزم بالتوسع لحماية نفسه، وأن تركيا ستكون الوجهة الأولى التي سيلتفت إليها الجميع عند التفكير في هذا التوسع.
وعلى الصعيد الإقليمي، انتقد كورتولموش بشدة الصمت الدولي والدعم الغربي الأعمى للهجمات الإسرائيلية في المنطقة، واصفاً ما يحدث في قطاع غزة والضفة الغربية ولبنان بأنه جرائم واضحة ضد الإنسانية ونظام فصل عنصري (أبرتهايد).
وأكد أن إسرائيل أصبحت دولة “لا يمكن الدفاع عنها” وأن رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو وعصابته يسيرون نحو عزلة تامة، مشيراً إلى أن الطريق الأقصر لإنهاء هذا الصراع يكمن في سحب القوى الدولية، وعلى رأسها الولايات المتحدة، لدعمها غير المشروط لـ تل أبيب.
واختتم كورتولموش حديثه بالإشادة بالدور الدبلوماسي المحوري الذي تلعبه تركيا في حسم النزاعات الإقليمية والدولية؛ حيث أثبتت قدرتها الاستثنائية على استضافة العديد من القمم والمؤتمرات الدولية الكبرى بالتزامن، وهو ما يعكس ثقلها كـ “قوة متوسطة” صاعدة ومركز ثقل جيوستراتيجي وتاريخي لا يمكن الاستغناء عنه، فضلاً عن قدرتها على تقديم منظور جديد وطرح مبادرات للوساطة والصلح وسط الاضطرابات العالمية.



















